فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُسْتَحَبُّ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ مَا تُنْبِتُ لَنَا بِهِ الزَّرْعَ وَتُدِرُّ لَنَا بِهِ الضَّرْعَ وَتَدْفَعُ عَنَّا بِهِ الْجَهْدَ وَلاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ، وَبَهِيمتَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ المَيِّتَ: فَإِنْ أُجِيبُوا وَإِلاَّ عَادُوا وَلَوْ مِرَاراً. وَلاَ بَأْسَ بِخُرُوجِ الأَطْفَالِ وَالْبَهَائِمِ وَالْقَوَاعِدِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ مُنْعَزِلِينَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ لاَ مُنْفَرِدِينَ بِيَوْمٍ.

(فصل) صَلاَةُ الكُسُوفِ

- صَلاَةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ (1) رَكْعَتَانِ يَجْمَعُ لَهَا بِالْمَسْجِدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ خُطْبَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ وَقِرَاءَتَانِ يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ سِرّاً وَالرُّكُوعَ نَحْوَهَا ثُمَّ يَرْفَعُ وَيَقْرَأُ دُونَ الأُولَى وَيَرْكَعُ نَحْوَهَا. وَهَلْ يُطِيلُ السُّجُودَ قَوْلاَنِ. وَهَلْ يَفْتَتِحُ كُلَّ قِرَاءَةٍ بِالْفَاتِحَةِ أَوْ يَخْتَصُّ بِالأُولَى وَالثَّالِثَةِ قَوْلاَنِ، فَإِذَا سلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ وَتُدْرَكُ بِرُكُوعِهَا الرَّابِعِ وَيَقْضِي الرَّكْعَةَ الأُولَى دُونَ الْقِيَامِ الثَّالِثِ. وَصَلاَةُ كُسُوفِ الْقَمَرِ كَالنَّوَافِلِ وَلاَ تُجْمَعُ لَهَا.

كِتَابُ الْجَنَائِز

- يُوَجَّهُ المُحْتَضَرُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيُلَقَّنُ الشَّهَادَتَيْنِ (2) وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ يس فَإِذَا قَضَى أُغْمِضَ وَشُدَّ لحْيَاهُ وَسُجِّيَ ثُمَّ يُؤْخَذُ


(1) قيل إن الكسوف والخسوف واحد وهو ذهاب نور أحد النيرين أو بعضه وقيل الكسوف للشمس والخسوف للقمر وقال بعض أهل اللغة عكسه ورد عليه بقوله تعالى {وخسف القمر} وقيل الكسوف ذهاب بعض النور والخسوف ذهاب جميعه وصلاة كسوف الشمس سنة مؤكدة باتفاق وفي صلاة كسوف القمر قولان سنة أيضاً وبه قال ابن الحلاب واللخمي وقيل فضيلة فقط روى عن مالك وقال به أشهب وصاحب التلقين والصحيح أن صلاة الكسوفين واحدة في الكيفية لتسوية الحديث بينهما وبه أخذ عبد الملك بن الماجشون وهو مذهب الشافعي وأحمد وداود وسائر أهل الحديث "تنبيه" في المدونة كره مالك سجود الزلازل قال اللخمي: ورأى - يعني مالكاً - أن يفزع الناس إلى الصلاة عند الحادث الذي يخاف أن يكون عقوبة. وهو قول أشهب في الظلمة والريح الشديدتين اهـ. نقله في شرح الرسالة.
(2) معنى التلقين أن تذكر عند الشهادتين على وجه يسمعهما به ولا يلح عليه ولا يقال له قل ويلقنه أرفق الناس به وأحبهم له وقال بعض الشافعية يلقنه غير وراثه وهل يلقن الميت بعد الدفن قال عز الدين بن عبد السلام لا يلقن. وجزم النووي باستحبابه ونقله عن القاضي حسن وأبي الفتح الزاهد وأبي رافع وسئل عنه أبو بكر بن الطلاع فقال هذا الذي نختاره ونعمل به وقد روينا فيه حديثا عن أبي أمامة ليس بقائم السند لكنه اعتضد بالشواهد وبعمل أهل الشام قديما وللمئيوي نحوه وحديث أبي أمامة رواه الطبراني وضعفه قريب بل قال الحافظ اسناده صالح وقد استحب التلقين أيضا أحمد وجماعة من المالكية كما بين في غير هذا الموضوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير