فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ، وَالمَشْهُورُ تَعَلُّقُ الْوَاجِبِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، يَوْمَ الْفِطْرِ وَمَصْرَفُهَا الْفُقَرَاءُ وَالمَسَاكِينُ بِالاِجْتِهَادِ فَيُدْفَعُ صَاعٌ لِجَمَاعَةٍ وَآصُعٌ لِوَاحِدٍ.

(فصل) مَصَارِفُ الزَّكَاةِ

- مَصَارِفُ الزَّكَاةِ الأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ التَّي ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى، وَقَدْ سَقَطَ نَصِيبُ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَالْعَامِلِينَ (1) ، وَيَجُوز صَرْفُهَا إِلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُ بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ، وَإِنْ زَادَ عَلَى النِّصَابِ. وَلاَ يُشْتَرَطُ عَدَمُ قُدْرَتِهِ عَلَى الْكَسْبِ وَلاَ تُنْقَلُ عَنْ بَلَدِهَا مَعَ وُجُودِ المُسْتَحَقِّ، فَمَنْ فَعَلَ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ خِلاَفُهُ الأُجْرَةُ عَلَيْهِ وَلاَ تُصْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ غَيْرِ مَصَارِفِهَا وَتَبَيُّنُ الْخَطإِ يُوجِبُ الإِعَادَةَ إِلاَّ أَنْ يَتَوَلاَّهَا الإِمَامُ الْعَادِلُ وَلاَ يَخُصُّ بِهَا أَقَارِبَهُ، فَإِنْ كَانُوا فِي عِيَالِهِ لَمْ يُجْزِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ.

[كتاب الصيام]

- صِيَامُ رَمَضَانَ فَرْضُ عَيْنٍ يَلْزَمُ بِرُؤْيَةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ، فَإِنْ غَمَّ فَبِكَمَالِ عِدَّةِ شَعْبَانَ. وَتَجِبُ لَهث النِّيَّةُ وَتُجْزِئُ مِنَ اللَّيْلِ لاَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَنِيَّةٌ لِكُلِّ مُتَتَابِعٍ (2) وَتُبَيَّتُ لِغَيْرِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ.


(1) أما سقوط المؤلفة قلوبهم فمبني على أن المقصود باعطائهم الزكاة استئلافهم وتحبيب الإيمان إليهم وكف أذيتهم عن المسلمين. وقد سقط هذا بفشوا الإسلام وكثرته وقيل نصيبهم باق لم يسقط وعليه مشى خليل في المختصر. بناء على أن المقصود إنقاذهم من النار وهو باق إلى نزول عيسى عليه السلام. والأول رجحه الرماصي في حاشية التتائي، وأما العاملون عليها فهم الذين يبعثهم الإمام لأن الصدقة من أصحاب الحبوب والمواشي. وقد فقدد هذا منذ زمان فلم يبق إلا أن الانسان زكاته بنفسه على الموجوين من الأصناف الثمانية أو بعضهم حسب اجتهاه فيمن يراه أحق والأفضل لمن يعطي الزكاة ألا يذكرها للفقير بأن يقول خذ هذا الزكاة لئلا ينكسر خاطره بل ينوي الزكاة بقلبه من غير تلفظ بلسانه.
(2) الصوم المتتابع هو الذي يجب تتابعه وموالاته بحيث لو فرق لم يجزئ كرمضان وكفارة الإفطار العمد مع الجماع فيه مثلا وكفارة القتل والظهار والنذر المتتابع فيكفي الصائم أن يقول مرة واحدة عند أول صومه نويت صوم رمضان أو نويت صوم ستين يوماً أو نويت صوم كفارة القتل والظهار أو نحو ذلك أما الصوم الذي لا يجب تتابعه ويجوز تفريقه كقضاء رمضان وكفارة اليمين وفدية الأذى هم الحج ونحو ذلك فيلزم لكل يوم نية منفردة والقول بإجزاء نية للمجتمع هو مشهور مذهب مالك وقال ابن عبد الحكم لا بد من نية لكل يوم نظراً إلى أنه كالعبادات المتعددة من حيث عدم فساد بعض لأيام بفساد بعضها الآخر والقول المشهور نظراً إلى أنه كالعبادة الواحدة من حيث ارتباطها ببعضها ببعض وعدم جواز التفريق.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير