<<  <  ج: ص:  >  >>

وَثَنِيُّ غَيْرِهَا، وَأَفْضَلُهَا الْغَنَمُ وَالذَّكَرُ، فَجَذَعُ الضَّأْنِ مَالَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً، وَثَنِيٍّ الْمَعِزِ مَادَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَالْبَقَرِ فِي الثَّالِثَةِ، وَالإِبِلِ فِي السَّادِسَةِ، وَوَقْتُهَا الْمَعْلُومُ يَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ صَلاَةِ الإِمَامِ (1) وَذَبْحِهِ، وَثَانِيةِ وَثَالِثِهِ لاَ لَيْلاً يُجْتَنَبُ فِيهَا الْعُيُوبُ الْفَاحِشَةُ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ وَالْمَرَضِ وَالْعَجَفِ وَالْعَرَجِ وَقَطْعِ أَكْثَرش الأُذُنِ وَكَسْرِ الْقَرْنِ إِنْ كَانَ يَدْمِي، وَلاَ يَجُوزُ الاِشْتِرَاكُ فِيهَا بِخِلاَفِ رَبِّ الْمَنْزِلِ يُضَحِّي عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِهِ وَاحِدَةً غَيْر مُشْتَرِكِينَ فِي ثَمَنِهَا وَيُسْتَحَبُّ مُبَاشَرَةُ ذَبْحِهَا. وَيَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِغَيْرِ حَدٍّ، وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا وَلاَ يَسْتَأْجِرُ بِهِ جَزَّراً وَلاَ دَبَّاغاً.

(فصل) الْعَقِيقَةُ

- الْعَقِيقَةُ ذَبْحُ شَاةٍ عَنِ الْمَوْلُودِ سَابِعِ وِلاَدَتِهِ وَالأَفْضَلُ عَنِ الذَّكَرِ بِشَاتَيْنِ (2) وَيُسْتَحَبُّ حَلْقُ شَعْرِهِ، وَالتَّصَدُّقُ بِزِنَتِهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً وَلاَ يُلَطَّخُ بِدَمِهَا، وَيَجُوزُ كَسرُ عِظَامِهَا، وَهِيَ كَالأُضْحِيَّةِ يَجُوزُ وَيَمْتَنِعُ.

[(فصل) الصيد]

- يُبَاحُ الاِصْطِيَادُ (3) بِالسِّلاَحِ الْمُحَدَّدِ وَالْجَوَارِحِ الْمُكَلَّبَةِ وَهِيَ الْمُطِيعَةُ بِالإِغْرَاءِ الْمُمْتَنِعَةُ بِالزَّجْرِ فَيُؤْكَلُ مَا أَنْفَذَتْ مَقَاتِلَهُ، وَإِنْ أَكَلَتْ مِنْهُ إِذَا كَانَتْ مُرْسَلَةً إِلَيْهِ. وَيُشْتَرَطُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الرَّمْيِ وَالإِرْسَالِ فَإِنِ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ فَأَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ إِلاَّ أَنْ


(1) المراد بالإمام إمام صلاة العيد في البلد وقيل المراد به الخليفة أو نائبه والقول الأول هو الرجح، ومحل انتظار ذبح الإمام إذا أخرج أضحيته إلى المصلى وأعلن بها فاذا لم يخرج بأن ذبح في منزله أو أعلن أنه لايضحي انتظر بمقدار ذبحه لو كان يذبح في المصلى فإن ذبح قبل الإمام فلا تجزئ أضحية فان تحرى مقدار ذبح الامام فأخطأ وسبقه أجزأت الأضحية ومحل الاختلاف في الامام الذي يذبح المضحي بعد ذبحه هو إمام الصلاة أو الخليفة أو نائبه إذا لم يكن عادة الخليفة ونوابه في البلاد إخراج أضحياتهم إلى المصلى وذبحها فيه فإذا كان الأمر كذلك اعتبر الخليفة ونوابه ولم يعتبر إمام الصلاة لأنه حينئذ يجب عليه أن يتبع الخليفة ونوابه.
(2) لحديث أم كرز الكعبية أنها سألت النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم عن العقيقة فقال (نعم عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة لايضركم ذكراناً كن أو إناثاً) رواه أحمد والترمذي وصححه.
وعن عائشة قالت قال رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة رواه أحمد والترمذي وصححه وبهذا أخذ الشافعي وأحمد وداود والجمهور ومال اليه ابن حبيب وابن رشد ومشهور المذهب أن الغلام يعق عنه بشاة لحديث بريدة الأسلمي قال كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران رواه أبو داود والأول أصح.
(3) الاصطياد على خمسة أقسام واجب إذ تعين لإحياء نفسه أو غيره ولم يجد غيره وحرام إذا أدى إلى تضيع فرض كالصلاة أو كان يقتل الوحش لايزيد ذكائه لأنه من الفساد في الأرض ومندوب إذا كان لسد خلته والتوسيع على عياله ومباح إذا كان للمعاش بأكله أو الانتفاع بثمنه واختلف في الصيد للهو فقيل مكروه وهو مشهور المذهب وقال محمد بن عبد الحكم جائز وهو مذهب الليث بن سعد وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك أنه استحل الصيد لأهل البادية لأنهم من أهله ولا غنى لهم عنه وكرهه لأهل الحاضرة ورأى خروجهم اليه من السفه والخفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير