فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَجَدَ طَعَامَ الْغَيْرِ فَأَبَى بَيْعَهُ أَوْ مُوَاسَاتَهُ غَصَبَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يَضْمَنُهُ وَالْمُحْرِمُ يَجْتَزِئُ بِالْمَيْتَةِ عَنِ الصَّيْدِ إِلاَّ أَنْ يَخَافَ ضَرَرَهَا كَخَوْفِ عُقُوبَةِ الْمَالِ وَلاَ يُتَدَاوَى بِنَجَسٍ شرْباً، وَفِي طِلاَءٍ قَوْلاَنِ بِخِلاَفِ إِسَاغَةِ الْغَصَّةِ بِخَمْرٍ وَنَحْوِهَا وَالْمَائِعَاتُ النَّجِسَةُ حَرَامٌ كَالْمُسْكِرَاتِ لاَ الْعَصِيرِ وَالسُّوبْيَا وَالْفُقَاع وَالْعَقِيدُ الْمَأْمُون سُكْرُهُ وَالْخَلُّ يَنْقَلِبُ عَنْ خَمْرٍ، وَالظَّاهِرُ كَرَاهَةُ الْمُخَلَّلِ كَالْخَلِيطَيْن وَلاَبَأْس بِمُخَلَّلِ الْكِتَابِيِّينَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

كتاب النِّكاح (1)

- يُبَاحُ النَّظَرُ لإِرَادَةِ النِّكَاحِ (2) وَخُطْبَةُ جَمَاعَةٍ امْرَأَةً، فَإِذَا رَكَنَتْ إِلَى أَحَدِهِم لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ إِلاَّ أَنْ يَرْغَبَ الأَوَّلُ عَنْهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لاَيُفْسَخُ وَلكِنْ يَتَحَلَّلُ مِنْهُ فَإِنْ أَبَى عَلَيْهِ اسْتَغْفَرَ اللهَ، وَيَنْعَقِدُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى تَأْيِيدِ مِلْكِ مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَالاِسْتِيجَاب وَيَكْفِي الْقَابِلَ قَبِلْتُ، وَالْوَلِيُّ شَرْطٌ (3) ، وَهُوَ المُسْلِمُ الذَّكَرُ الْحُرُّ المُكَلَّفُ الرَّشِيدُ، وَاخْتُلِفَ فِي الْعَدَالَةِ، وَالأَشْهَرُ أَنَّهَا شَرْطُ كَمَالٍ، وَهِيَ قِسْمَانِ: نَسْبٌ وَهُمُ الْعَصَبَاتُ فَيُقَدَّمُ أَقْوَاهُمْ تَعْصِيباً وَلِلأَبِ إِجْبَارُ الْبكْرِ وَإِنْ بَلَغَتْ، وَالثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ وَفِي الْعَانِسِ قَوْلاَنِ، وَلاَ


(1) النكاح لغة الضم والجمع ومن ذلك قولهم تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها إلى بعض وشرعاً (غقد لحل تمتع بأنثى غير محرم مجوسية وغير أمة كتابية بصيغة لقادر محتاج أو راج نسلاً) والأصل فيه الندب لقوله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم (تناكحوا تناسلوا فاني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) ولقوله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم (من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يسنطع فعليه بالصوم فانه له وجاء) وغير ذلك من الآيات والأحاديث الواردة في الترغيب في النكاح وقد يجب إذا خشي المسلم على نفسه الزنا ولو أدى الزواج إلى إنفاق الزوج على زوجته من حرام أو أدى إلى عدم الانفاق عليها ارتكاباً لأخف الضررين وقد يحرم إذا لم يخش المتزوج الزنا وأدى الزواج إلى الانفاق من حرام أو إضرار بالزوجة أو ترك واجب.
(2) لحديث المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم "انظر إليها فانه أحرى أن يؤدم بينكما" متفق عليه.
ومعنى أن يؤدم تحصل الموافقة والملاءمة بينكما، وعن أبي حميدة قال: قال رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم "إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لاتعلم" رواه أحمد فقول خليل ونظر وجهها وكفيها فقط بعلم، مخالف للحديث.
(3) جعل المؤلف الولي شرطاً وجعله غيره ركناً والصحيح أنه ركن لأن النكاح عقد والعقد يكون بين اثنين أحدهما الزوج أو وكيله والثاني ولي الزوجة فالولي داخل في حقيقة النكاح وماهيته وهذه صفة الركن والصحيح أن المهر شرط لصحة النكاح وإن لم يذكر في العقد بدليل صحة نكاح التفويض وهو نكاح الذي لا يسمى فيه حال العقد صداق فالممنوع اشتراط عدم المهر فاذا شرط عدمه فلا يصح النكاح وغذا لم يذكر حال العقد وجب ذكره عند الدخول فاذا لم يذكر وجب مهر المثل.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير