تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

4- علاج قلق المرضى بالتلطُّف بهم؛ بتطييب نفوسهم، وتقويةِ قلوبهم.

إن مما يُثلِج صدر المريض ويفرح قلبه أن يرى القريب والبعيد قد اهتم بأمره؛ يرجو له الشفاء العاجل والعافية التامة، وقد رغّب النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض، بل أمر بذلك (243) ، فقال: «عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» (244) ، وقال عليه الصلاة والسلام: «أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا الْمرَيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِي» (245) [ومما يلتحق بعيادة المريض: تعهُّدُه وتفقُّد أحواله والتلطُّفُ به، وربما كان ذلك - في العادة - سببًا لوجود نشاطه وانتعاش قوته] (246) .


(243) الأمر بعيادة المريض، قد فهم منها البخاري رحمه الله الوجوبَ، وذلك على ظاهر الأمر بالعيادة، والجمهور على أنها في الأصل نَدْب (مستحبة) ، وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض دون بعض. انظر: "الفتح" لابن حجر (10/117) .
(244) أخرجه مسلم؛ كتاب: البرّ والصلة والآداب، باب: فضل عيادة المريض، برقم (2568) ، عن ثوبانَ رضي الله عنه (مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم) . ومَخْرفة الجنة أو خُرْفتها: «جَنَاهَا» ، كما بيّنها النبيُّ صلى الله عليه وسلم في آخر هذا الحديث.
(245) أخرجه البخاري؛ كتاب: المرضى، باب: وجوب عيادة المريض، برقم (5649) ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. و «الْعَانِي» هو: الأسير.
(246) أفاده ابن حجر في "الفتح" (10/118) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير