تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

الفصل الأول:

الرقى المشروعة من القرآن الكريم، والسُّنَّة المُطهَّرة

أولاً: الرقى من القرآن الكريم.

فاتحة الكتاب (2) :

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ *صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ *} .


(2) لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: انطلق نفر من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، في سَفْرة سافروها، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبَوْا أن يُضيِّفوهم، فلُدِغ سيِّدُ ذلك الحيِّ، فسعَوْا له بكل شيءٍ، لا يَنْفَعُه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهْطَ الذين نزلوا، لعلَّه أن يكون عند بعضهم شيء، فأتَوْهم، فقالوا: يا أيها الرهطُ، إن سيِّدَنا لُدِغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحدٍ منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم واللهِ، إني لأرقي، ولكنْ واللهِ لقد استضفناكم فلم تُضَيِّفونا، فما أنا بِراقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً. فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يَتْفُل عليه، ويقرأ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *} فكأنما نُشِط من عِقالٍ، فانطلق يمشي وما به قَلَبَة. قال: فأَوْفَوْهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه. فقال بعضهم: اقسِموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتيَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فنذكرَ له الذي كان، فننظرَ ما يأمرُنا. فقَدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له. فقال: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ» ، ثم قال: «قَدْ أَصَبْتُم، اِقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم» . متفق عليه: أخرجه البخاري؛ كتاب: الإجارة، باب: ما يُعطى على الرقية، برقم (2276) ، ومسلم؛ كتاب: السلام، باب: جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، برقم (2201) . ... ومعنى الجُعْل: ما يُعطى على العمل من أجرة. ونُشط من عقال: أي حُلّ من مرضه حالاً، كأنْ ليس به شيء، فقام يمشي سليمًا كما تقوم الدابة إذا حُلّ عنها الحبل الذي يُشد به ذراعها.
أما القَلَبَة، فهي: العِلّة، وسمي بذلك لأن الذي تصيبه علة يتقلب من جنب إلى جنب ليعلم موضع الداء منه. انظر: اللؤلؤ والمرجان لمحمد فؤاد عبد الباقي (3/62) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير