للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، وأن الله وملائكته يصلون

عليه، والمؤمنون مأمورون بالصلاة على محمد، وأن محمدا

رسول الله إلى الناس كافة، وأنه رحمة للعالمين، وأنه بشر

يختلف عليه ما يختلف على بني الإنسان من صحة ومرض،

وشبع وجوع، وري وظمأ، ومسرة واكتئاب، ولكنه معصوم

عصمه الله، فلا يصدر منه ما لا يتفق مع العصمة، ولم

يصدر منه قط لا قبلَ النبوة ولا بعدها قول أو فعل غير

متفق مع العصمة.

والرسل الكبار المعروفون بأولي العزم خمسة هم: نوح،

وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وتواريخ حياتهم غير

معروفة بالدقة والتفصيل إلا محمد، وقبورهم مجهولة إلا قبر

محمد، أما عيسى فقد توفاه الله ورفعه إليه.

وخير مصدر وأصدقه لسيَرهم ما جاء في كتاب الله

وسنة رسوله، والرسول المعروف كل سيرته وتاريخ حياته

بالدقة والتفصيل اللذين لم يُعرفا لبشر غير رسول الإسلام

وسيرته.

وقد كان لإبراهيم صحف، ولموسى التوراة، ولعيسى

الإنجيل، ولكن إنجيل عيسى قد فقد بعد حياته، وليس له

وجود منذ عصر المسيحية الأول، فقد ذكر رسولهم بولس

فقدانه، وتوراة موسى مفقودة، والتوراة الموجودة إنما


المراد وفاة النوم كما في قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ) .
وقوله (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) .
والله أعلم.

<<  <   >  >>