للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جوابه:

يجاب عنه: أننا عرفنا العلة بأنها الوصف المعرف للحكم والاسم

ليس وصفا، ولا فيه معنى الوصف.

ثم لو دققنا في تلك الأمثلة التي ذكرتموها وزعمتم أنها تعليل

بمجرد الاسم، فإنا لا نجدها كذلك، بل فيها شبه بالوصف، حيث

شبه الأسماء بالأوصاف.

المذهب الثالث: التفصيل بين الاسم المشتق، فيجوز التعليل به،

وبين الاسم العلم واسم الجنس، فلا يجوز على خلاف بينهم.

وهو مذهب كثير من المالكية، وبعض الحنفية، وبعض الشافعية،

وكثير من المعتزلة.

بيان هذا المذهب ودليله:

أن الاسم إذا كان مشتقا من فعل كالضارب، فإنه يجوز أن يكون

عِلَّة، لأن الأفعال يجوز أن تجعل عللاً في الأحكام.

أما إذا كان الاسم غير مشتق فهو نوعان:

النوع الأول: الاسم العَلَم كزيد وبكر: قد اتفق أصحاب المذهب

الثالث على أنه لا يجوز التعليل به؛ لأن الأعلام غير لازمة؛ لجواز

انتقالها.

ولأن العَلَم إنما جعل في موضع الإشارة على الشيء، والإشارة

ليس بعلَّة في أي حال من الأحوال، فينبغي أن يكون القائم مقامها

- وهو العَلَم - كذلك.

النوع الثاني: اسم الجنس كالرجل، والمرأة، والفرس: قد

اختلف فيه أصحاب المذهب الثالث على قولين: