للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المسألة الأولى: بيان شروط المكلَّف:

الشرط الأول: أن يكون بالغاً.

الشرط الثاني: أن يكون عاقلاً.

الشرط الثالث: أن يكون فاهماً للخطاب.

فإذا توفرت هذه الشروط الثلاثة في شخص أصبح هذا الشخص

مكلَّفاً بأحكام الشرع.

والبلوغ: هو الوصول إلى الحدِّ الذي إذا وصله الشخص فإنه

تحسب له الحسنات، وتحسب عليه السيئات.

والبلوغ يكون إما باستكمال خمس عشرة سنة، أو بالاحتلام

- وهو إنزال المني -، أو بإنبات شعر من قبل، هذا بالنسبة للذكر.

أما الأنثى فيعرف بلوغها بأحد الأمور التي تخص الذكر، وتزيد

أمراً رابعاً وهو: الحيض.

والمقصود بالعقل: آلة التمييز والإدراك.

والفهم هو: جودة الذهن من جهة تهيئته لاقتناص كل ما يرد عليه

من المطالب.

والمراد بالخطاب: هو خطاب الشارع، سواء كان أمراً أو نهياً أو

تخييراً.

وفرَّقنا بين اشتراط البلوغ، واشتراط العقل مع أن بعض العلماء

قد جعلوا البلوغ يدخل ضمن اشتراط العقل، وقالوا: إن البلوغ

وضعه الشارع حداً للعقل الذي يتفاوت الناس فيه، لكننا فرَّقنا بينهما