للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج: الدعاء يشرع في كل وقت، وليس من شرطه الطهارة، يدعو في جميع الأحوال، سواء كان على طهارة أو على جنابة، أو على حدث أصغر، أو كانت المرأة في الحيض أو في نفاس، الدعاء مطلوب وهكذا الذكر، ومن الذكر: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، يذكر الله على كل حاله حتى المرأة في حيضها ونفاسها، حتى الجنب، قالت عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه (١) » {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} (٢) والله يقول جل وعلا: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} (٣)

فالمؤمن مشروع له الذكر في جميع الأحوال، إنما ينهى عن قراءة القرآن خاصة في حالة الجنابة، ويقول سبحانه وتعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (٤)

والمؤمن مأمور بالذكر دائما، قائما وقاعدا وعلى جنبه، على طهارة إلا حال قراءة القرآن فإنه يمنع في حال الجنابة خاصة.


(١) صحيح مسلم الحيض (٣٧٣) ، سنن الترمذي الدعوات (٣٣٨٤) ، سنن أبو داود الطهارة (١٨) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٣٠٢) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٧٨) .
(٢) سورة آل عمران الآية ١٩٠
(٣) سورة آل عمران الآية ١٩١
(٤) سورة الجمعة الآية ١٠

<<  <  ج: ص:  >  >>