للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: وقال سبحانه: ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام، غذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك (٣) » .

فذكر عليه الصلاة والسلام أن من أسباب الاستجابة مد اليدين إلى السماء، ولكن لما أن الداعي تلبس بالحرام من وجوه كثيرة، استبعد عليه الصلاة والسلام أن يستجاب له، بسبب تعاطيه الحرام، فعلم بهذا أن رفع اليدين من أسباب الاستجابة.

وفي الحديث الآخر يقول عليه الصلاة والسلام: «إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه


(١) رواه مسلم في كتاب الزكاة، باب قبول الصدق من الكسب الطيب وتربيتها برقم ١٠١٥.
(٢) سورة البقرة الآية ١٧٢ (١) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ}
(٣) سورة المؤمنون الآية ٥١ (٢) {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}

<<  <  ج: ص:  >  >>