للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الوصية بالاستمرار في النصيحة]

س: أجد صعوبة في الالتزام والاستقامة على الدين من بعض أقاربي وخاصة أخواتي وأمي فبم تنصحونني؟

ج: نوصيك بالاستمرار في نصيحتهن وترغيبهن في طاعة الله ورسوله وتحذيرهن من المعاصي وقراءة الآيات والأحاديث عليهن المتعلقة بأعمالهن مع سؤال الله سبحانه لهن الهداية في أوقات الإجابة وغيرها.

وإذا تيسر أن يساعدك في هذا بعض الأقارب وغيرهم من أهل العلم فهو أنفع وأقرب إلى قبولهن وهدايتهن لقول الله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (١) وقوله عز وجل: {وَالْعَصْرِ} (٢) {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} (٣) {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} (٤) وقوله سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (٥) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٦) » أخرجه مسلم في صحيحه،

وقوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (٧) » أخرجه مسلم في صحيحه أيضا، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (٨) » متفق على صحته، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة،

أعانك الله على كل خير وأصلح حال الجميع.


(١) سورة المائدة الآية ٢
(٢) سورة العصر الآية ١
(٣) سورة العصر الآية ٢
(٤) سورة العصر الآية ٣
(٥) سورة التحريم الآية ٦
(٦) صحيح مسلم الإيمان (٥٥) ، سنن النسائي البيعة (٤١٩٨) ، سنن أبو داود الأدب (٤٩٤٤) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/١٠٢) .
(٧) صحيح مسلم الإيمان (٤٩) ، سنن الترمذي الفتن (٢١٧٢) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (٥٠٠٨) ، سنن أبو داود الصلاة (١١٤٠) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٧٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/١٠) .
(٨) صحيح البخاري الأدب (٦٠١١) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٨٦) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/٢٧٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>