<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

[مقدمة المؤلف]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آلهِ وصَحْبِه الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

فهذا كتَيِّب جمعنا فيه بحوثاً من أصول الفقه وقد توخينا فيه الاقتصار على تحليل المصطلحات الأصولية فقط مع إيراد بعض الأمثلة التي توضح مفاهيمها الاصطلاحية عند أصحاب الأصول.

وهو كخطوة أولى من مشروعنا العلمي الهام وهو الوعي الأصولي للطلبة والاهتمام بتربيتهم العلمية في ضوء النظرة الأصولية المستقيمة، والتنبيه على الآراء المنحرفة والخادمة لمناهج فقهية معينة وشخصية، ليتأهلوا به للتمييز بين ما هو الأجدر بالرفض والرد وبين ما هو الأليق والأحق بالأخذ من فقهيات أئمة الإِسلام.

فذكرنا فيه سبعة أصول مما يسميه العلماء أصول الفقه، والأصلية منها اثنان، وهما: الكتاب والسنة، والباقية تابعة لهما.

والمذكور في مباحث الكتاب والسنة هو طرق الاستنباط من النص، وهي أولاً بترتيب الجمهور، وثانياً بترتيب الحنفية.

وهذه الطرق أهم شيء للطالب حين تدرجه إلى معرفة مداليل الكلام ومفاهيمه وضعاً، ومن حيث رعاية غرض التكلم بها حالة آدائه عرفاً.

ثم عرفنا الأصول الباقية وفصلنا شيئاً من متعلقاتها بقدر ما ترتسم به صورتها في ذهن الطالب، وليتمكن من الفهم لصورها الكثيرة والمعقَّدة والتوفيق من الله تعالى.

والعقل النظيفُ الناضج من خير معين له فيها.

هذا! وسوف نرتب - إن شاء الله تعالى - مؤلَّفاً آخر يكون كخطوة ثانية للطلبة في هذا الفن نستوعب فيه المباحث الأصولية الهامة مع الِإجادة في الترتيب، وبقدر من الإسهاب في التمثيل والتخريج وبيان المذاهب.

<<  <   >  >>