للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني:

ما يستخرج من هذه المفاهيم والتصورات من معان ومدلولات، وقد جاء في اللسان قوله: (فهمت الشيء عقلته وعرفته) .

والبدعة في هذين الفصلين مأخوذة من تعريف حدي مباشر، يدل على المعنى بمنطوقه الصريح، ومأخوذة كذلك من فحوى العبارات وإشارات الألفاظ.

قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في شرح روضة الناظر: (واعلم أن مراده بالفحوى والإشارة المفهوم، وعُرّف المفهوم بأنه ما يقتبس من الألفاظ من فحواها وإشاراتها، لا من صيغتها) .

وأقصد بالمفهوم هنا المعاني التي يحتويها التعريف صراحة؛ لأنها أساسيات في دلالته، والمعاني التي يتضمنها التعريف إيماءً؛ لأنها من لوازمه أو توابعه.

فقد تكون الدلالة في هذه المعاني كلية، وقد تكون جزئية، وقد تكون مجملة في مواطن، مبينة في مواطن أخرى، وقد تكون جزءاً من الحد في المواضع وتكون في مواضع أخرى احترازاً أو حكماً ... ولكنها في مجموعها تعطي تصوراً لمعنى البدعة عند الفريقين.

<<  <  ج: ص:  >  >>