<<  <   >  >>

[وصية جندب بن عبد الله البجلي]

وروى شعبة بن الحجاج عن يونس بن جبير قال: شيعنا جندب ابن عبد الله، فقلنا له: أوصنا. فقال: أوصيكم بتقوى الله وبالقرآن فإنه نور الليل المظلم، وهدي النهار، فاعلموا واعملوا به على ما كان من جهد وفاقة. فإن عظم بلاء فقدم مالك دون نفسك، فإن جاوز البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك. واعلم أن المحروب من حرب دينه، والمسلوب من سلب دينه، واعلم أنه لا غنى بعد النار، ولا فقر بعد الجنة، وأن النار لا يفك أسيرها، ولا يستغني فقيرها.

ولما حضرت الوفاة عمر بن هبيرة جزع وجعل يقول: لله در البغلات المسرجات الواقفات بأبواب السلطان. والله لوددت أني كنت راعي إبل مئة لرجل سيء الملكة.

ولما احتضر إبراهيم بن يزيد النخعي جزع جزعاً شديداً وجعل يقول: نفسي أعز الأنفس علي. فقيل له: يا أبا عمران، أتجزع هذا الجزع من الموت؟ فقال:

<<  <   >  >>