تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المستوفي والموفي لغيره فليس له إلا تحري العدالة والنَّصَفَةَ.

[فصل]

العلوم من حيث الكيفية ضربان تصور وتصديق فالتصور هو أن يعرف الإنسان معنى الشيء صحَّ عنده ذلك بدلالة أو لم يصح كمن عرف الصلاة وشرائطها وإن لم تثبت صحتها عنده بدلالة والتصديق هو أن يتصور الشيء ويثبت عنده بدلالة تقضي صحته.

والتصديق على ثلاثة أضرب: أما بغلبة الظن وهو أن يكون عليه دلالة وقد يعترضها شُبه توهنها وتبطلها، قال الله تعالى: (إذا مسَّهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) . وأما بعلم اليقين وهو أن يصير بحيث يعلم ويعلم أنه يعلم ولا تعترضه شبه توهنه كالعلم مثلاً بأن ثلاثة وثلاثة ستةٌ وأنه لا يصح أن تكون أكثر من ذلك أو أقل، قال الله تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا) . وأما بعين اليقين وهو أن يرى بعقله الشيء ويعانيه ببصيرته في حال اليقظة والنوم، وقد نبه الله تعالى على هذه الوجوه بقوله: (كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترونّض الجحيم ثم لترونَّها عين اليقين) . فأما التصورات المجردة فالعامة الذين قال الله تعالى فيهم: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستبطونه) . وأما غلبة الظن فللعامة الذين مدحهم الله بقوله: (والذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) . وأما علم اليقين

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير