فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ يَكْفِي الْمُؤْمِنُونَ أَحَدَهُمْ.

قَالَ: فَقَامَ فِي الصَّلاةِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرَأْيُكَ أَمْ رَأْيُ غَيْرِكَ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ رَأْيُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّةً شَامِيَّةً مَفْتُوقًا خَصْرُهَا فَصَنَعَ كَمَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ وَمَسَحَ وَصَلَّى.

بَابٌ: فَضْلُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَثَوَابُ صِيَامِهِ

503 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ وَقَدْ أَهَلَّ رَمَضَانُ: «لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ كُلُّهَا رَمَضَانَ» .

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: حَدِّثْنَا بِهِ.

قَالَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ؛ حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ: يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِهِمْ وَتَقَرَّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا، قَالَ: فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72]

<<  <  ج: ص:  >  >>