فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَهَدِيَّتِهَا

662 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي: الْقُمِّيَّ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَحْمِلُ الْخَمْرَ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَبِيعُهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَمَلَ مِنْهَا بِمَالٍ فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِنيَةَ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: يَا فُلانُ، إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ؛ فَوَضَعَهَا حَيْثُ انْتَهَى عَلَى تَلٍّ وَسَجَّى عَلَيْهَا بِالأَكْسِيَةِ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِي أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ.

قَالَ: «أَجَلْ» .

قَالَ: أَلِي أَنْ أَرُدَّهَا عَلَى مَنِ ابْتَعْتُهَا مِنْهُ؟ قَالَ: «لا يَصْلُحُ رَدُّهَا» .

قَالَ: أَلِي أَنْ أُهْدِيَهَا لِمَنْ يُكَافِئُنِي مِنْهَا؟ قَالَ: «لا» .

قَالَ: إِنَّ فِيهَا مَالا لِيَتَامَى فِي حِجْرِي.

قَالَ: «إِذَا أَتَانَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ فَأْتِنَا نُعَوِّضُ أَيْتَامَكَ مِنْ مَالِهِمْ» .

ثُمَّ نَادَى: «يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ» .

قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الأَوْعِيَةُ نَنْتَفِعُ بِهَا.

قَالَ: «فَخَلُّوا أَوْكِيَتَهَا» .

فَانْصَبَّتْ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي.

<<  <  ج: ص:  >  >>