فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» .

قَالَ نَصْرٌ: فَأَيُّ قَضَاؤُكَ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ فِي زِيَادٍ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ لا يُجِيبُ نَصْرًا إِلَى مَا يَدَّعِي فَقَالَ نَصْرٌ:

أَبَا خَالِدٍ خُذْ مِثْلَ مَالِي وِرَاثَةً ... وَخُذْنِي عِنْدَ الْهَزَاهِزِ شَاهِدًا

أَبَا خَالِدٍ مَا لِي ثَرَاءٌ وَمَنْصِبٌ ... سي وَأَعْرَاق تَهُزُّكَ صَاعِدًا

أَبَا خَالِدٍ لا تَجْعَلَنَّ بَنَاتِنَا ... إِمَاءً لِمَخْزُومٍ وَكُنَّ مَوَاجِدًا

أَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى ابْنَ خَالِدٍ ... فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدًا

أَبَا خَالِدٍ لا نَحْنُ نَارٌ وَلا هُمْ ... جِنَانٌ تُرَى فِيهَا الْعُيُونُ رَوَاكِدًا

بَابٌ: فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ

792 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَزِيرَةٍ قَدْ طَبَخْتُهَا لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا: كُلِي فَأَبَتْ فَقُلْتُ: لَتَأْكُلِنَّ أَوْ لأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ.

فَأَبَتْ؛ فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الْخَزِيرَةِ فَطَليْتُ وَجْهَهَا فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ لَهَا وَقَالَ لَهَا: «أَلْطِخِي وَجْهَهَا» .

فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا.

فَمَرَّ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>