فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابٌ

864 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبُعٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: لا.

وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

بَابٌ: الإِمَامُ يمكن مِن نَفْسِهِ

865 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هَرِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَغِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرِيدَةٌ قَدْ نُزِعَ سِلاؤُهَا وَبَقِيَتْ سِلاءَةٌ لَمْ يَفْطِنْ بِهَا فَقَالَ: «أَخِّرُوا عَنِّي هَكَذَا فَقَدْ غَمَمْتُمُوهَا» .

فَأَصَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَى الرَّجُلُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ فَكَيْفَ بِالنَّاسِ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ لأُذْعِنَنَّكَ بِعِمَامَتِكَ حَتَّى تُحْدِثَ.

قَالَ الرَّجُلُ: انْطَلِقْ بِسَلامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ.

قَالَ: مَا أَنَا بِوَادِعُكَ.

فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بَطْنَهُ فَمَا تَرَى؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ» ؟

<<  <  ج: ص:  >  >>