فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابٌ: فِي الْمُتَكَبِّرِينَ مِنَ الأُمَرَاءِ

880 - حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَكُونُ أُمَرَاءُ لا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا» .

880 مُكَرَّرٌ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي، عَنْ سُوَيْدٍ وَلَمْ أَرَ عَلَيْهِ عَلامَةَ السَّمَاعِ وَعَلَيْهِ صَحَّ، فَشَكَكْتُ فِيهِ وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ.

فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ.

فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ؛ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: كَلا بَلِ الْمَالُ مَالُنَا وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَحْيَانِي هَذَا أَحْيَاهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيَأْتِي قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ فَلا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ» .

فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ عَلَيَّ هَذَا أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللَّهُ وَرَجَوْتُ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْهُم.

<<  <  ج: ص:  >  >>