فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ فَاقْتَطِعُوهُمْ فَلَمْ يَتَفَلَّتْ مِنْهُمْ رَجُلٌ، وَإِنَّهُمْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَبْلِغْ قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا.

وَإِنِّي رَسُولُهُمْ إِلَيْكُمْ: أَنْ قَدْ رَضَوْا وَرُضِيَ عَنْهُمْ ".

فَعَلَى مِثْلِ هَؤُلاءِ فَاشْهَدُوا.

بَابٌ: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟

914 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يُلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ فَلا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلْيَا مِنَ الْجَنَّةِ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ وَإِذَا ضَحِكَ فِي مَوْطِنٍ فَلا حِسَابَ عَلَيْهِ» .

بَابٌ

915 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ كُرَيْمِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ جَابِرٍ: أَنَّ زَوْجَهَا اسْتُشْهِدَ، فَأَتَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ زَوْجِي اسْتُشْهِدَ وَقَدْ خَطَبَنِي الرِّجَالُ فَتَرْجُو إِنْ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِهِ قَالَ: نَعَمْ.

فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ هَذَا بِامْرَأَةٍ غَيْرَ هَذِهِ! .

<<  <  ج: ص:  >  >>