فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَتْ: فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ كَلا.

وَاللَّهِ إِنَّ لابْنِي هَذَا لَشَأنًا أَلا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ: إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَرَ حَمْلا قَطُّ كَانَ أَخَفُّ وَلا أَعْظَمُ بَرَكَةً مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ أضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الإِبِلِ بِبَصَرِي؛ ثُمَّ وَضَعْتُهُ فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ.

دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا.

بَابٌ

:

1242 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِذَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَرْتَجُزُ:

رَبِّ رُدَّ رَاكِبِي مُحَمَّدًا ... رَدَّهُ لِي وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدًا

قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَعْنِي؟ قَالُوا: عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ هَاشِمٍ ذَهَبَتْ إِبِلٌ لَهُ فَأَرْسَلَ ابْنَ ابْنِهِ فِي طَلَبِهَا.

فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إِلا جَاءَ بِهَا.

قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ الإِبِلُ.

فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ حَزِنْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْمَرَّةَ حُزْنًا لا تُفَارِقُنِي أَبَدًا.

بَابُ: إِنْكَارِهِ عَلَى الْكُفَّارِ

1243 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>