فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي نَصَّبَهَا بِنْيَةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13] ".

قَالُوا: وَيْلُكَ.

يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلا تَدْرِي مَا قَالَ.

قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ.

بَابٌ: فِي مَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ عَلامَةِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1250 - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ قَيْصَرَ جَارًا لِي زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ مَعَهُ كِتَابًا يُخَيِّرُهُ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ يُسْلِمَ وَلَهُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ مُلْكِهِ.

وَإِمَّا أَنْ يُؤَدِّيَ الْخَرَاجَ.

وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنَ بِحَرْبٍ.

قَالَ: فَجَمَعَ قَيْصَرُ بَطَارِقَتَهُ وَقِسِّيسِيهِ مِنْ قَصْرِهِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا كَتَبَ إِلَيَّ يُخَيِّرُنِي بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسْلِمَ وَلِي مَا فِي يَدِي مِنْ مُلْكِي.

وَإِمَّا أَنْ أُؤَدِّيَ الْخَرَاجَ.

وَإِمَّا أَنْ آذَنَ بِحَرْبٍ.

وَقَدْ تَجِدُونَ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنْ كُتُبِكُمْ أَنَّهُ سَيَمْلُكُ مَا تَحْتَ قَدَمِي مِنْ مُلْكِي فَنَخَرُوا نَخْرَةً حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ وَقَالُوا: نُرْسِلُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ جَاءَ فِي بُرْدَيْهِ وَنَعْلَيْهِ بِالْخَرَاجِ؟ فَقَالَ: اسْكُتُوا إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ تَمَسُّكَكُمْ بِدِينِكُمْ وَرَغْبَتَكُمْ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: ابْتَغُوا لِي رَجُلا مِنَ الْعَرَبِ فَجَاءُوا بِي فَكَتَبَ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا وَقَالَ لِي: انْظُرْ مَا سَقَطَ عَنْكَ مِنْ قَوْلِهِ فَلا يَسْقُطُ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>