فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرَتِهِ وَبِعَلامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ: نَحْنُ لا نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ.

قَالَ: وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ؟ هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا وَتَزَقَّمُوا.

فَقَالَ: وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَإِبْرَاهِيمَ.

قَالَ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ: «رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ كَأَنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ حَدِيدَ الْبَصَرِ مُبَطَّنَ الْخَلْقِ وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعْرِ شَدِيدَ الْخِلْقَةِ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَلا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ» .

قَالَ: " وَقَالَ لِي جِبْرِيلُ: سَلِّمْ عَلَى أَبِيكَ.

فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ".

قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بَابُ: مَنْزِلَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

1254 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.

فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ؛ فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعَ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي "

.

<<  <  ج: ص:  >  >>