فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: فَرَأَى كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «قُمْ فَوَاللَّهِ لأَرْضِيَنَّكَ أَنْتَ أَخِي وَأَبُو وَلَدِي تُقَاتِلُ عَنْ سُنَّتِي وَتُبْرِئُ ذِمَّتِي مَنْ مَاتَ فِي عَهْدِي فَهُوَ كَنْزُ اللَّهِ.

وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ.

وَمَنْ مَاتَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَحُوسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الإِسْلامِ» .

1318 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فِيكَ وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَّبَ فِيكَ» .

بَابٌ: فِي مَنْ يُطْرِيهِ بِمَا لَيْسَ لَهُ مِمَّنْ يَدَّعِي مَحَبَّتَهُ

1319 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ الآبَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيكَ مِثْلٌ مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهِ» .

قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: يَهْلَكُ فِيَّ رَجُلانِ: مُحِبٌّ مُطْرٍ يُفْرِطُ لِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ.

وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلْهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي.

<<  <  ج: ص:  >  >>