فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي ثَدْيَيْهَا وَرِجْلَيْهَا فَكَانَ إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلائِكَةُ فَقَالَتْ: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [التحريم: 11] فَكَشَفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ.

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1374 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنِ ابْنِ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَ لأَهْلِي مِنْ ثِيَابِهَا وَعِطْرِهَا؛ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ رَجُلا تَاجِرًا فَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ حَيْثُ أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ فِي السَّمَاءِ فَارْتَفَعَتْ فَذَهَبَتْ إِذْ جَاءَ شَابٌّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ؛ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ غُلامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا فَرَكَعَ الشَّابُّ فَرَكَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ فَرَفَعَ الشَّابُّ فَرَفَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ فَسَجَدَ الشَّابُّ فَسَجَدَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ أَمْرٌ عَظِيمٌ! أَمْرٌ عَظِيمٌ! فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَمْرٌ عَظِيمٌ! تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ قُلْتُ: لا.

قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَخِي.

تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلامُ؟ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَخِي.

تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ.

إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّهُ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ

<<  <  ج: ص:  >  >>