فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ.

وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ.

وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ.

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشِيرٍ

1421 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ سُفْيَانَ بْنِ نَبِيحٍ الْهُذَلِيَّ جَمَعَ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي وَهُوَ بِنَخْلَةَ أَوْ بِعَرْنَةَ فَأْتِهِ» .

قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْعَتْهُ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ.

فَقَالَ: «آيَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً» .

قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ فِي ظَعْنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقُشَعْرِيرَةِ فَأَخَذْتُ نَحْوَهُ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلاةِ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ أُومِئُ بِرَأْسِي فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَأَتَيْتُ لِذَلِكَ.

قَالَ أَجَلْ: إِنِّي أَنَا فِي ذَلِكَ.

قَالَ: فَمَشِيتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعْائِنَهُ مُنْكَبَّاتٍ عَلَيْهِ.

فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ الْوَجْهُ» .

قَالَ: قُلْتُ: قَتُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: «صَدَقْتَ» .

<<  <  ج: ص:  >  >>