فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَبِي خَلَفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُمُعَةَ جُنْبُذَ بْنَ سَبْعٍ يَقُولُ: قَاتَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِرًا وَقَاتَلْتُ مَعَهُ آخِرَ النَّهَارِ مُسْلِمًا وَكُنَّا ثَلاثَةَ رِجَالٍ وَسَبْعَ نِسْوَةٍ وَفِينَا نَزَلَتْ: {وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} [الفتح: 25] الآية.

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الأَشَجِّ وَرَفِيقِهِ

1447 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ هُودٌ الْعَصَرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ: «يَطْلَعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ» .

فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ فَلَقِيَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ.

قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلادَ؟ التِّجَارَةُ؟ قَالُوا: لا.

قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لا.

قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أَجَلْ.

فَمَشَى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ، عَنْ رَوَاحِلِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ يُقَبِّلُونَهَا.

وَقَعَدُوا إِلَيْهِ؛ وَبَقِيَ الأَشَجُّ وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَأَنَاخَ الإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ

<<  <  ج: ص:  >  >>