فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيًّا فَأَكْرَمَهُ فَقَالَ لَهُ: ائْتِنَا.

فَأَتَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَلْ حَاجَتَكَ» .

فَقَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا وَأَعْنُزًا يَحْلِبُهَا أَهْلِي.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ» .

فَقَالَ: " إِنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ أَنْ لا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقِلَ عِظَامَهُ مَعَنَا قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ.

قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي.

قَالَ: وَمَا حُكْمُكُ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ.

فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ فَأَنْضَبُوهُ.

قَالَتْ: احْتَفِرُوا وَاسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ.

فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الأَرْضِ إِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ ".

بَابُ: يَنْظُرُ الْعَبْدُ مَا يَتَمَنَّى

6698 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَا يَتَمَنَّى، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا الَّذِي يُكْتَبُ عَلَيْهِ مِنْ أُمْنِيَّتِهِ» .

<<  <  ج: ص:  >  >>