فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابٌ: فِي مَنْ دَاوَمَ عَلَى خَشْيَةِ اللَّهِ

1733 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا.

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونُ عِنْدِي فِي الْخَلاءِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا عَيَانًا وَلَكِنْ سَاعَةٌ وَسَاعَةٌ» .

1734 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينِ - يَعْنِي الطَّهَوِيَّ - حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: غَدَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.

قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» ؟ قَالُوا: النِّفَاقُ.

النِّفَاقُ.

قَالَ: «أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» ؟ قَالُوا: بَلَى.

قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ» .

قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّانِيَةَ.

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.

قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» ؟

<<  <  ج: ص:  >  >>