فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَمَّارٍ وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ: «وَيْحَكَ إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الأَجْرِ وَلَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» ؟ قَالَ: بَلَى.

قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟! .

قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي بَوْلِكَ أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ ! إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ!!!

بَابُ: مَا جَاءَ فِي يَزِيدَ

1784 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ يَزِيدَ بَعَثَ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ أَنْ أَفِدْ إِلَيَّ مَنْ تَشَاءُ.

قَالَ: فَوَفَدَ إِلَيْهِ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ الأَنْصَارِيَّ فَاسْتَأْذَنَ فَجَاءَ صَاحِبُ مُعَاوِيَةَ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: هَذَا عَمْرٌو قَدْ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ.

فَقَالَ: مَا جَاءَ بِهِمْ إِلَيَّ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ يَطْلُبُ مَعْرُوفَكَ.

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْيَكْتُبْ مَا شَاءَ فَأَعْطِهِ مَا شَاءَ وَلا أَرَاهُ.

قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ اكْتُبْ مَا شِئْتَ.

فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَجِيءُ إِلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأُحْجَبُ عَنْهُ!! أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ فَأُكَلِّمُهُ.

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَاجِبِ: عِدْهُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ فَلْيَجِئْ.

قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ الْغَدَاةَ أَمَرَ بِسَرِيرٍ فَجُعِلَ فِي إِيَوانِ لَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ النَّاسَ عَنْهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلا كُرْسِيٌّ وُضِعَ لِعَمْرٍو فَجَاءَ عَمْرٌو فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>