فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّاعِي قَالَ: «فَإِنْ أَدْرَكَكَ ذَلِكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ» ؟ قَالَ أَيُّوبُ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: «وَلا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ» .

قَالُوا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَقَدَّمُوهُ عَلَى ضِفَّةِ النَّهْرِ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَسَالَ دَمًا كَأَنَّهُ شِرَاكُ نَعْلٍ مَا ابْذَقَرَّ وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَا.

بَابٌ: فِي فِتْنَةِ الْعَجَمِ

1852 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْغِمْرِ مَوْلَى سَمُوكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ خُدَيْجٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ وَكْثَرَةَ مَنْ قَتْلَ مِنْهُمْ وَكَثْرَةَ مَا غَنِمَ.

فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِمَّا قُلْتَ وَغَنِمْتَ فَلا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي.

قُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَتَظْهَرَنَّ التُّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى تَلْحَقَهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ» .

فَأَنَا أَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ

.

<<  <  ج: ص:  >  >>