للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْوَصَايَا

١ - الْوَصِيَّةُ لَا تَقْبَلُ التَّخْصِيصَ بِنَوْعٍ وَمَكَانٍ وَزَمَانٍ فَإِذَا خَصَّصَ زَيْدًا بِمِصْرَ وَعَمْرًا بِالشَّامِ وَأَرَادَ أَنْ يَنْفَرِدَ كُلٌّ، ٢ - فَالْحِيلَةُ أَنْ يُشْتَرَطَ لِكُلٍّ أَنْ يُوَكِّلَ وَيَعْمَلَ بِرَأْيِهِ أَوْ يَشْتَرِطَ لَهُ الِانْفِرَادَ

٣ - الْحِيلَةُ فِي أَنْ يَمْلِكَ الْوَصِيُّ عَزْلَ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ،

ــ

[غمز عيون البصائر]

[الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْوَصَايَا]

قَوْلُهُ: فِي الْوَصَايَا الْوَصِيَّةُ لَا تَقْبَلُ التَّخْصِيصَ إلَخْ. هَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ، وَعَلَيْهِ فَيُحْتَاجُ إلَى هَذِهِ الْحِيلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَتَقْبَلُ التَّخْصِيصَ وَأَمَّا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَقَوْلُهُ مُضْطَرِبٌ فِي الْكُتُبِ.

(٢) قَوْلُهُ: فَالْحِيلَةُ أَنْ يُشْتَرَطَ لِكُلٍّ أَنْ يُوَكِّلَ إلَخْ: عِبَارَةُ التَّتَارْخَانِيَّة: الْحِيلَةُ أَنْ يَجْعَلَهُمْ أَوْصِيَاءَ فِي جَمِيعِ تَرِكَاتِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ فَهُوَ وَصِيٌّ فِي جَمِيعِ تَرِكَاتِهِ وَعَلَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ بِوَصِيَّتِهِ وَيَنْفُذَ أَمْرُهُ فِيهَا فَإِذَا فَعَلَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَصِيًّا عَامًّا مُنْفَرِدًا بِالتَّصَرُّفِ اعْتِبَارًا بِشَرْطِ الْمُوصِي. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَوْعُ نَظَرٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْصَيْت إلَى فُلَانٍ لَفْظٌ عَامٌّ يَقْتَضِي ثُبُوتَ وِلَايَةِ التَّصَرُّفِ لِفُلَانٍ عَامًّا ثُمَّ تَخْصِيصُهُ بِمَالِهِ بِبَغْدَادَ يَكُونُ فِي مَعْنَى الْحَجْرِ الْخَاصِّ وَالْحَجْرُ الْخَاصُّ إذَا وَرَدَ عَلَى الْإِذْنِ الْعَامِّ لَا يُغَيِّرُهُ فَإِنَّهُ ذُكِرَ فِي الْمَأْذُونِ أَنَّ الْمَوْلَى إذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ إذْنًا عَامًّا ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الْحَجْرُ وَمَسْأَلَةٌ أُخْرَى تَرَدَّدَ فِيهَا الْمَشَايِخُ أَنَّ مَنْ أَوْصَى إلَى رَجُلٍ وَجَعَلَهُ فِيمَا لَهُ عَلَى النَّاسِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ فِيمَا لِلنَّاسِ عَلَيْهِ؛ بَعْضُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ هَذَا التَّقْيِيدُ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَصِيرُ وَصِيًّا فِيهِمَا فَعُلِمَ أَنَّ فِي هَذِهِ الْحِيلَةِ نَوْعَ شُبْهَةٍ

(٣) قَوْلُهُ: الْحِيلَةُ فِي أَنْ يَمْلِكَ الْوَصِيُّ عَزْلَ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ. يَعْنِي لِأَنَّ الْوَصِيَّ الْمُخْتَارَ لَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>