للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَتْحِ الطَّائِفَ، وَلَمْ يُهَاجِرْ، وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ ثَقِيفٍ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ «أَسْلَمَ، وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَأَطَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّلْخِيصِ الْكَلَامَ عَلَى الْحَدِيثِ، وَأَخْصَرُ مِنْهُ، وَأَحْسَنُ إفَادَةً كَلَامُ ابْنِ كَثِيرٍ فِي الْإِرْشَادِ قَالَ عَقِبَ سِيَاقِهِ لَهُ: رَوَاهُ الْإِمَامَانِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَهَذَا الْإِسْنَادُ رِجَالُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إلَّا أَنَّ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ سَمِعْت الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى شُعَيْبٌ، وَغَيْرُهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثْت عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّ غَيْلَانَ فَذَكَرَهُ قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَإِنَّمَا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ طَلَّقَ نِسَاءَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَك الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: قُلْت قَدْ جَمَعَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِهَذَا السَّنَدِ فَلَيْسَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ قَادِحًا، وَسَاقَ رِوَايَةَ النَّسَائِيّ لَهُ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ إلَّا أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ مَا نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ. وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ، وَمَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ تَأَوَّلَ هَذَا.

(فَائِدَةٌ) سَبَقَتْ إشَارَةٌ إلَى قِصَّةِ تَطْلِيقِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ نِسَاءَهُ: وَذَلِكَ أَنَّهُ اخْتَارَ أَرْبَعًا فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ قَالَ " إنِّي لَأَظُنُّ الشَّيْطَانَ مِمَّا يَسْتَرِقُ مِنْ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِك فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِك، وَأَعْلَمَك أَنَّك لَا تَمْكُثُ إلَّا قَلِيلًا، وَاَيْمُ اللَّهِ لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَك، وَلَتُرْجِعَنَّ مَالَك أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْك، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِك فَلْيُرْجَمْ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ الْحَدِيثَ "، وَوَقَعَ فِي الْوَسِيطِ ابْنُ غَيْلَانَ، وَهُوَ وَهْمٌ بَلْ هُوَ غَيْلَانُ، وَأَشَدُّ مِنْهُ وَهْمًا مَا وَقَعَ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ ابْنُ عَيْلَانَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد «أَنَّ قَيْسَ بْنَ الْحَارِثِ أَسْلَمَ، وَعِنْدَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَخْتَارَ أَرْبَعًا»، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ «نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ أَسْلَمْت، وَتَحْتِي خَمْسُ نِسْوَةٍ فَسَأَلْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: فَارِقْ وَاحِدَةً وَأَمْسِكْ أَرْبَعًا فَعَمَدْت إلَى أَقْدَمِهِنَّ عِنْدِي عَاقِرٍ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً فَفَارَقْتهَا» وَعَاشَ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً سِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ وَسِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِي كَلَامِ عُمَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى إبْطَالِ الْحِيلَةِ لِمَنْعِ التَّوْرِيثِ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقْذِفُ فِي قَلْبِ

<<  <  ج: ص:  >  >>