للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَا يَجُوزُ التَّعَلُّقُ بِهِ. وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ حَقِيقَةٌ جَوَّزَهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ مَجَازٌ، ثُمَّ أَجَازَ التَّعَلُّقَ بِهِ يَعْنِي كَالْقَاضِي صَارَ الْخِلَافُ مَعَهُ لَفْظِيًّا. كَذَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ.

وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمِيزَانِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُفَرَّعَةٌ عَلَى أَنَّ دَلَالَةَ الْعَامِّ عَلَى أَفْرَادِهِ قَطْعِيَّةٌ أَوْ ظَنِّيَّةٌ؟ فَمَنْ قَالَ: قَطْعِيَّةٌ جَعَلَ الَّذِي خُصَّ كَاَلَّذِي لَمْ يُخَصَّ وَإِلَّا فَلَا. وَفِيهِ نَظَرٌ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ الْعَامَّ إذَا وَرَدَ: هَلْ يَتَنَاوَلُ الْجِنْسَ أَوْ لَا، وَتَنْدَرِجُ الْآحَادُ تَحْتَهُ ضَرُورَةَ اشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ، أَوْ يَتَنَاوَلُ الْآحَادَ وَاحِدًا وَاحِدًا، حَتَّى يَسْتَغْرِقَ الْجِنْسَ؟ فَالْمُعْتَزِلَةُ قَالُوا بِالْأَوَّلِ، وَهُوَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَظْهَرُ عُمُومَهُ. فَإِذَا تَخَصَّصَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْعُمُومَ، وَعِنْدَ إرَادَةِ عَدَمِ الْعُمُومِ لَيْسَ بَعْضٌ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ، فَيَكُونُ مُجْمَلًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>