للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَإِنْ) (جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ) يَعْنِي مَتْرُوكَةً وَلَوْ عَمْدًا فَلَمْ يَدْرِ أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ (مُطْلَقًا) أَيْ لَيْلِيَّةٌ هِيَ أَمْ نَهَارِيَّةٌ (صَلَّى خَمْسًا) يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالصُّبْحِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ لَيْلِيَّةٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ (وَإِنْ عَلِمَهَا) بِأَنَّهَا الظُّهْرُ مَثَلًا (دُونَ) عِلْمِ (يَوْمِهَا) الَّتِي تُرِكَتْ فِيهِ (صَلَّاهَا نَاوِيًا) بِهَا أَنَّهَا (لَهُ) أَيْ لِلْيَوْمِ الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ مُجْمَلًا ثُمَّ النِّيَّةُ الْمَذْكُورَةُ مَنْدُوبَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ تَعْيِينَ الزَّمَنِ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ (وَإِنْ) (نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا) وَلَمْ يَدْرِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ مِنْهُمَا وَلَا أَنَّ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ أَوْ عَكْسَهُ (صَلَّى سِتًّا) مُرَتَّبَةً فَيَخْتِمُ بِمَا بَدَأَ بِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ الْمَتْرُوكَ مَعَ مَا قَبْلَهُ (وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ) فِي الْبُدَاءَةِ فَإِذَا بَدَأَ بِهَا فَإِنْ كَانَتَا ظُهْرًا وَعَصْرًا أَوْ عَصْرًا وَمَغْرِبًا أَوْ مَغْرِبًا وَعِشَاءً أَوْ عِشَاءً وَصُبْحًا أَوْ صُبْحًا وَظُهْرًا بَرِئَ لِإِتْيَانِهِ بِأَعْدَادٍ أَحَاطَتْ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ (وَ) صَلَّى (فِي) نِسْيَانٍ صَلَاةً و (ثَالِثَتِهَا) وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا وَاحِدَةٌ

ــ

[حاشية الدسوقي]

[مَا تَبْرَأ بِهِ الذِّمَّة عِنْد جَهْل الْفَوَائِت]

قَوْلُهُ وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ) ؛ الْمُرَادُ بِجَهْلِ عَيْنِهَا عَدَمُ عِلْمِهِ فَيَشْمَلُ الشَّكَّ فِيهِ وَمَا إذَا ظَنَّهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) حَالٌ مِنْ مَنْسِيَّةٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ تِلْكَ الْمَنْسِيَّةِ مُطْلَقَةً عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهَا لَيْلِيَّةً أَوْ نَهَارِيَّةً.

(قَوْلُهُ صَلَّى خَمْسًا) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَتْرُوكَةَ فَصَارَ عَدَدُ حَالَاتِ الشَّكِّ خَمْسًا فَوَجَبَ اسْتِيفَاؤُهَا وَيَجْزِمُ النِّيَّةَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ بِالْفَرْضِيَّةِ لِتَوَقُّفِ الْبَرَاءَةِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ أَيْ لِلْيَوْمِ الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ) أَيْ أَوْ لِلْيَوْمِ الَّذِي يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَا لَهُ.

(قَوْلُهُ مَنْدُوبَةٌ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ نَاوِيًا لَهُ أَيْ عَلَى جِهَةِ الْكَمَالِ لَا عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا) أَيْ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْهَا اثْنَتَانِ لَيْلِيَّتَانِ وَمِنْهَا ثَلَاثٌ نَهَارِيَّاتٌ وَلَا يَدْرِي أَهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ أَوْ إحْدَاهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْأُخْرَى مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ وَلَا يَدْرِي هَلْ اللَّيْلُ سَابِقٌ عَلَى النَّهَارِ أَوْ النَّهَارُ سَابِقٌ عَلَى اللَّيْلِ فَيُحْتَمَلُ كَوْنُهَا ظُهْرًا وَعَصْرًا أَوْ عَصْرًا وَمَغْرِبًا أَوْ مَغْرِبًا وَعِشَاءً أَوْ عِشَاءً وَصُبْحًا أَوْ صُبْحًا وَظُهْرًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي سِتَّ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَةً يَخْتِمُ بِمَا بَدَأَ بِهِ وُجُوبًا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ الْمَتْرُوكَ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَيَأْتِي بِأَعْدَادٍ تُحِيط بِحَالَاتِ الشَّكِّ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَدْرِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ) فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمَا لَيْلِيَّتَانِ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمَا نَهَارِيَّتَانِ صَلَّى النَّهَارِيَّاتِ الثَّلَاثَ فَقَطْ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ إحْدَاهُمَا نَهَارِيَّةٌ وَالْأُخْرَى لَيْلِيَّةٌ صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِيَّةِ وَإِنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِيَّةِ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُتَقَدِّمَ مِنْهُمَا صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ.

(قَوْلُهُ وَلَا أَنَّ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ أَوْ عَكْسَهُ) أَيْ وَأَمَّا إنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا وَلَمْ يَدْرِ هَلْ هُمَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ مِنْهُمَا وَتَعَيَّنَ عِنْدَهُ تَقَدُّمُ النَّهَارِ أَوْ اللَّيْلِ صَلَّى خَمْسًا فَقَطْ وَبَدَأَ بِالصُّبْحِ فِي الْأُولَى وَبِالْمَغْرِبِ فِي الثَّانِيَةِ.

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ فِي الْبُدَاءَةِ) أَيْ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ ظَهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَيَبْدَأُ بِهَا وَيَخْتِمُ بِهَا (قَوْلُهُ بَرِئَ لِإِتْيَانِهِ بِأَعْدَادٍ إلَخْ) إنْ قُلْتَ إنَّ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ تَحَصُّلُ خَمْسِ صَلَوَاتٍ إذْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْمَنْسِيَّ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ فَقَدْ بَرِئَتْ الذِّمَّةُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوَّلًا وَالصُّبْحِ آخِرًا إذْ مَنْ نَكَّسَ الْفَوَائِتَ وَلَوْ عَمْدًا لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ صَلَّى سِتًّا صَوَابُهُ صَلَّى خَمْسًا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى سِتًّا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ مِنْ أَنَّ تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَاجِبٌ شَرْطٌ فَهَذَا فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهَذَا الْبِنَاءُ لَا يَخْتَصُّ بِهَذَا الْفَرْعِ بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ.

(قَوْلُهُ وَصَلَّى فِي نِسْيَانِ صَلَاةٍ وَثَالِثَتِهَا) أَيْ

<<  <  ج: ص:  >  >>