للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَعَصَبَتُهُ نَسَبًا فَمَوَالِيهِ (فَالْأَسْفَلُ) وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَهُ وَالِدُ الْمَحْضُونِ، (وَقُدِّمَ) فِي الْحَضَانَةِ الشَّخْصُ (الشَّقِيقُ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى عَلَى الَّذِي لِلْأُمِّ، (فَلِلْأُمِّ) لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ أَشْفَقُ مِمَّنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فَقَطْ، (فَلِلْأَبِ فِي الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ الْمَرَاتِبِ الَّتِي يَتَأَتَّى فِيهَا ذَلِكَ كَالْإِخْوَةِ وَالْعُمُومَةِ وَبَنِيهِمْ، (وَ) قُدِّمَ (فِي الْمُتَسَاوِيَيْنِ) كَأُخْتَيْنِ وَخَالَتَيْنِ وَعَمَّتَيْنِ (بِالصِّيَانَةِ وَالشَّفَقَةِ) فَإِنْ تَسَاوَيَا فَالْأَسَنُّ.

(وَشَرْطُهَا) أَيْ الْحَضَانَةُ: (الْعَقْلُ) : فَلَا حَضَانَةَ لِمَجْنُونٍ وَلَوْ كَانَ يُفِيقُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ وَلَا لِمَنْ بِهِ طَيْشٌ وَعَتَهٌ.

(وَالْكَفَاءَةُ) : فَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى صِيَانَةِ الْمَحْضُونِ؛ كَمُسِنَّةٍ.

(وَالْأَمَانَةُ) فِي الدِّينِ: فَلَا حَضَانَةَ لِسِكِّيرٍ أَوْ مُشْتَهِرٍ بِالزِّنَا أَوْ اللَّهْوِ الْحَرَامِ.

(وَأَمْنُ الْمَكَانِ) : فَلَا حَضَانَةَ لِمَنْ بَيْتُهُ مَأْوَى لِلْفُسَّاقِ، أَوْ بِجِوَارِهِمْ بِحَيْثُ يُخَافُ عَلَى الْبِنْتِ الْمُطِيقَةِ مِنْهُمْ الْفَسَادُ، أَوْ سَرِقَةُ مَالِ الْمَحْضُونِ أَوْ غَصْبِهِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَعَصَبَتُهُ نَسَبًا] : أَيْ كَابْنِ الْمُعْتِقِ وَابْنِ ابْنِهِ وَأَبِيهِ وَأَخِيهِ وَجَدِّهِ وَعَمِّهِ وَابْنِ عَمِّهِ.

قَوْلُهُ: [فَمَوَالِيهِ] : أَيْ مُعْتِقُ مُعْتَقِهِ وَعَصَبَتُهُ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [أَيْ جَمِيعُ الْمَرَاتِبِ الَّتِي تَتَأَتَّى فِيهَا ذَلِكَ] : احْتِرَازًا عَنْ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْجَدِّ وَالْمَوْلَى.

قَوْلُهُ: [بِالصِّيَانَةِ وَالشَّفَقَةِ] : فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ صِيَانَةٌ فَقَطْ وَفِي الْآخَرِ شَفَقَةٌ فَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ ذِي الشَّفَقَةِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الرَّجْرَاجِيِّ، لَكِنْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ عِنْدَ هَذَا الشَّفِيقِ أَصْلُ الصِّيَانَةِ وَإِلَّا فَيُقَدَّمُ الصَّيْنُ ارْتِكَابًا

لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ.

[شَرْطُ الْحَضَانَةُ]

قَوْلُهُ: [وَشَرْطُهَا] : أَيْ شَرْطُ ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ لِلْحَاضِنِ، فَالشَّرْطُ لِاسْتِحْقَاقِ الْحَضَانَةِ لَا لِمُبَاشَرَتِهَا.

قَوْلُهُ: [لِمَنْ بِهِ طَيْشٌ] : أَيْ خِفَّةٌ فِي الْعَقْلِ.

قَوْلُهُ: [وَالْأَمَانَةُ فِي الدِّينِ] : أَيْ وَأَمَّا حِفْظُ الْمَالِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَالرُّشْدُ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَمَانَةُ فِي الْأَصْلِ حِفْظَ الْمَالِ وَالدِّينِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>