للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَيْضًا طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْمُوَالَاةِ.

(وَكُرِهَ لِفَاقِدِهِ إبْطَالُ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ إلَّا لِضَرَرٍ) : هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا، هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَعَ الْإِيضَاحِ وَالِاخْتِصَارِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمُصَنِّفُ وَالرِّسَالَةُ، يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ مُتَوَضِّئًا أَوْ مُغْتَسِلًا وَهُوَ عَادِمٌ الْمَاءَ يُكْرَهُ لَهُ إبْطَالُ وُضُوئِهِ بِحَدَثٍ أَوْ سَبَبٍ أَوْ إبْطَالُ غُسْلِهِ - وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ - بِجِمَاعٍ، لِانْتِقَالِهِ مِنْ التَّيَمُّمِ لِلْأَصْغَرِ إلَى التَّيَمُّمِ لِلْأَكْبَرِ. وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْمُتَوَضِّئِ ضَرَرٌ مِنْ حَقْنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَمَا لَمْ يَحْصُلْ لَلْمُغْتَسِلِ ضَرَرٌ بِتَرْكِ الْجِمَاعِ وَإِلَّا لَمْ يُكْرَهْ

(وَلِصَحِيحٍ تَيَمُّمٌ بِحَائِطٍ لَبِنٍ أَوْ حَجَرٍ كَمَرِيضٍ) : الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلصَّحِيحِ الْعَادِمِ لِلْمَاءِ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِحَائِطٍ مَبْنِيٍّ بِالطُّوبِ النِّيء، وَهُوَ الْمُرَادُ بِاللَّبِنِ، وَبِالْحَائِطِ الْمَبْنِيِّ بِالْحَجَرِ. كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ذَلِكَ.

(وَتَسْقُطُ الصَّلَاةُ بِفَقْدِ الطَّهُورَيْنِ، أَوْ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِمَا) : الْمَذْهَبُ أَنَّ فَاقِدَ -

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمُصَنِّفُ] إلَخْ: أَيْ مِنْ الْحُرْمَةِ لِتَعْبِيرِهِمَا بِالْمَنْعِ.

[تَنْبِيه تَيَمُّم مِنْ نَسِيَ صَلَاة مِنْ الْخَمْس لَمْ يدر عَيْنهَا]

قَوْلُهُ: [الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ] إلَخْ: فِيهِ تَعْرِيضٌ لِلشَّيْخِ خَلِيلٍ حَيْثُ خَصَّهُ بِالْمَرِيضِ.

قَوْلُهُ: [بِالطُّوبِ النِّيء] : أَيْ الَّذِي لَمْ يُحْرَقْ وَلَمْ يُخْلَطْ بِنَجَسٍ أَصْلًا، أَوْ طَاهِرٍ كَثِيرٍ بِأَنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَإِلَّا لَمْ يَتَيَمَّمْ عَلَيْهِ كَمَا لَا يَتَيَمَّمْ عَلَى رَمَادٍ. تَنْبِيهَانِ:

الْأَوَّلُ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ لَمْ يَدْرِ عَيْنَهَا صَلَّى الْخَمْسَ، كُلُّ وَاحِدَةٍ بِتَيَمُّمٍ. وَإِنْ نَسِيَ إحْدَى النَّهَارِيَّاتِ صَلَّى ثَلَاثًا، كُلُّ وَاحِدَةٍ بِتَيَمُّمٍ، وَإِنْ نَسَى إحْدَى اللَّيْلَتَيْنِ صَلَّاهُمَا كُلُّ وَاحِدَةٍ بِتَيَمُّمٍ.

الثَّانِي: إذَا مَاتَ صَاحِبُ الْمَاءِ وَمَعَهُ شَخْصٌ جُنُبٌ فَصَاحِبُ الْمَاءِ أَوْلَى يُغَسَّلُ بِهِ، إلَّا لِخَوْفِ عَطَشٍ عَلَى الْحَيِّ، فَيُقَدَّمُ الْحَيُّ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ بِمَحَلِّ أَخْذِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مِثْلِيًّا لِلْمَشَقَّةِ فِي قَضَاءِ الْمِثْلِ فِي مَحَلِّ الْأَخْذِ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَاءُ لَهُمَا مَعًا وَيَكْفِي وَاحِدًا فَقَطْ فَيَتَطَهَّرُ بِهِ الْحَيُّ، وَيَضْمَنُ حِصَّةَ الْمَيِّتِ لِوَرَثَتِهِ. قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: فَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمَا فَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ الْحَيِّ أَيْضًا لِشَرِكَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَمِلْكُ الْغَيْرِ لِمَنْ خَصَّهُ، فَإِنْ أَشْرَكَهُمَا فَكَالْأَوَّلِ. (اهـ) .

قَوْلُهُ: [وَتَسْقُطُ الصَّلَاةُ] إلَخْ: أَيْ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْقِطَاتِ لِلْأَدَاءِ

<<  <  ج: ص:  >  >>