للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَنَحْوَهُ أَوْ بِكَسْرٍ أَوْ صِيَاغَةٍ أُخْرَى. وَأَوْلَى إنْ ضَاعَتْ ذَاتُهَا فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِثْلَهَا بَلْ يَأْخُذُ قِيمَتَهَا يَوْمَ غَصْبِهَا (وَإِنْ) كَانَ الْمَغْصُوبُ (جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ) وَأَوْلَى إنْ دُبِغَ (أَوْ) كَانَ (كَلْبًا مَأْذُونًا فِيهِ) ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ مَا ذُكِرَ عَدَمُ أَخْذِ الْقِيمَةِ بَلْ تَتَعَيَّنُ فِيهَا الْقِيمَةُ قِيَاسًا عَلَى الْغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ، إنْ كَانَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَنِينِ، وَأَمَّا الْكَلْبُ غَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَلَا قِيمَةَ لَهُ: وَمِثْلُ الْغَاصِبِ مَنْ أَتْلَفَهَا أَوْ عَيَّبَهَا وَلَوْ خَطَأً فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَالْعَمْدُ وَالْخَطَأُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ.

(وَخُيِّرَ رَبُّهُ) : أَيْ رَبُّ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ إذَا كَانَ أَرْضًا (إنْ بَنَى) الْغَاصِبُ عَلَيْهَا. (أَوْ غَرَسَ) فِيهِ شَجَرًا وَسَيَأْتِي الزَّرْعُ فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ فَالْخِيَارُ لِرَبِّهِ لَا لِلْغَاصِبِ (فِي أَخْذِهِ) : أَيْ أَخْذِ مَا غَصَبَ مِنْهُ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا فِيهَا

ــ

[حاشية الصاوي]

[ضمان الْمَغْصُوب المقوم]

قَوْلُهُ: [بَلْ يَأْخُذُ قِيمَتَهَا يَوْمَ غَصْبِهَا] : أَيْ؛ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ إذَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ لَزِمَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ فَقَوْلُهُمْ الْمِثْلِيُّ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ أَوْ عَدٌّ وَلَمْ تَتَفَاوَتْ أَفْرَادُهُ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَصْلُهُ مِثْلِيًّا وَدَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مُقَوَّمٌ.

قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ جِلْدَ مَيْتَةٍ] : رُدَّ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى قَوْلِ الْمَبْسُوطِ إنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنْ دُبِغَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَذَا فِي بْن.

قَوْلُهُ: [مَأْذُونًا فِيهِ] : أَيْ فِي اتِّخَاذِهِ كَكَلْبِ الصَّيْدِ أَوْ الْمَاشِيَةِ أَوْ الْحِرَاثَةِ وَفَوَّتَهُ عَلَى أَرْبَابِهِ بِقَتْلٍ وَمَا فِي مَعْنَاهُ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ، وَلَوْ كَانَ قَتْلُ الْغَاصِبِ لَهُ بِسَبَبِ عَدَائِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهِ عَنْهُ إلَّا بِالْقَتْلِ لِظُلْمِهِ بِغَصْبِهِ، فَهُوَ الْمُسَلِّطُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: [قِيَاسًا عَلَى الْغُرَّةِ] : أَيْ عَلَى الْقَضَاءِ بِأَخْذِ الْغُرَّةِ وَهِيَ عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِيهِ.

قَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَنِينِ] : إظْهَارٌ فِي مَحَلِّ الْإِضْمَارِ.

قَوْلُهُ: [مَنْ أَتْلَفَهَا أَوْ عَيَّبَهَا] : أَيْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ الْمُتَقَدِّمَةَ، لَكِنْ فِي الْإِتْلَافِ يَلْزَمُ الْقِيمَةُ بِتَمَامِهَا إنْ كَانَ مُقَوَّمًا، وَالْمِثْلُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَفِي التَّعْيِيبِ يَلْزَمُ الْأَرْشُ بِأَنْ يَنْظُرَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا وَيَلْزَمُهُ مَا بَيْنَهُمَا.

[ضمان الْأَرْض وَالْمَبَانِي الْمَغْصُوبَة]

قَوْلُهُ: [أَوْ غَرَسَ فِيهِ] : الْمُنَاسِبُ فِيهَا.

قَوْلُهُ: [فَالْخِيَارُ لِرَبِّهِ لَا لِلْغَاصِبِ] : أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْقَصَّارِ حَيْثُ قَالَ

<<  <  ج: ص:  >  >>