للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِلَّا أَسْقَطَهَا الْحَاكِمُ وَسَقَطَتْ.

(أَوْ) قَصَدَ (نَظَرًا فِي) الشِّقْصِ (الْمُشْتَرَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ بِالْمُشَاهَدَةِ لِيَعْلَمَ حَقِيقَتَهُ، فَلَا يُجَابُ لِتَأْخِيرٍ حَتَّى يَذْهَبَ إلَيْهِ فَيَنْظُرَهُ بَلْ يُوصَفُ لَهُ بِالْحَضْرَةِ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ، وَيُقَالُ لَهُ: إمَّا أَنْ تَأْخُذَ أَوْ تُسْقِطَ. فَإِنْ أَجَابَ بِشَيْءٍ، وَإِلَّا أَسْقَطَهَا الْحَاكِمُ.

(إلَّا لِبُعْدِهِ) : أَيْ مَحَلِّ الشِّقْصِ عَنْ مَحَلِّ الشَّفِيعِ فِيمَا إذَا طَلَبَ النَّظَرَ فِيهِ بُعْدًا قَلِيلًا لَا ضَرَرَ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ (كَسَاعَةٍ فَأَقَلَّ) فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ، لَا إنْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُجَابُ إلَى الذَّهَابِ إلَيْهِ، فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُمْ: لَهُ الشُّفْعَةُ وَلَوْ بَعْدَ عَامٍ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُوقِفْهُ عِنْدَ حَاكِمٍ وَيَسْتَعْجِلْهُ وَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ إذَا طَالَبَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ.

(وَهِيَ) : أَيْ الشُّفْعَةُ تُفَضُّ (عَلَى حَسَبِ الْأَنْصِبَاءِ) عِنْدَ تَعَدُّدِ الشُّرَكَاءِ، لَا عَلَى الرُّءُوسِ، فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً - لِأَحَدِهِمْ النِّصْفُ وَلِلثَّانِي الثُّلُثُ وَلِلثَّالِثِ السُّدُسُ. فَإِذَا بَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ فَلِذِي الثُّلُثِ مِنْهُ ثُلُثَاهُ وَهُوَ ثُلُثُ الْجَمِيعِ وَلِذِي السُّدُسِ ثُلُثُهُ وَهُوَ سُدُسُ الْجَمِيعِ فَيَصِيرُ مَعَهُ ثُلُثُ جَمِيعِ الدَّارِ وَمَعَ ذِي الثُّلُثِ ثُلُثَاهَا، وَإِذَا بَاعَ صَاحِبُ الثُّلُثِ فُضَّ عَلَى أَرْبَعَةِ سِهَامٍ فَلِذِي النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا وَلِذِي السُّدُسِ سَهْمٌ وَإِذَا بَاعَ صَاحِبُ السُّدُسِ فُضَّ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ

ــ

[حاشية الصاوي]

أَوْ سَقَطَتْ النُّونُ، وَالْأَصْلُ بِأَنْ يُوقِفَهُ.

قَوْلُهُ: [كَسَاعَةٍ] : أَيْ فَلَكِيَّةٍ وَهِيَ خَمْسَ عَشْرَةَ دَرَجَةً.

قَوْلُهُ: [إذَا لَمْ يُوقِفْهُ عِنْدَ حَاكِمٍ] : أَيْ وَيَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِإِسْقَاطِ شُفْعَتِهِ.

وَقَوْلُهُ: [وَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ] : مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يُوقِفْهُ: " عِنْدَ حَاكِمٍ " وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ تَبْطُلُ شَفَاعَتُهُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: إمَّا بِإِسْقَاطِ الْحَاكِمِ لَهَا أَوْ بِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِالْإِسْقَاطِ إنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ.

[تَقْسِيم الشُّفْعَة عَلَى حسب الْأَنْصِبَاء عِنْد تعدد الشُّرَكَاء]

[تَنْبِيه مَا أحدثه الْمُشْتَرِي مِنْ وَقَفَ وَنَحْوه]

قَوْلُهُ: [فَيَصِيرُ مَعَهُ ثُلُثُ جَمِيعِ الدَّارِ] إلَخْ: أَيْ بِانْضِمَامِ الْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ لِلْأَصْلِيِّ.

قَوْلُهُ: [فَلِذِي النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا] : أَيْ تُضَمُّ لِنِصْفِهِ يَصِيرُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْدَاسِ الْجَمِيعِ وَنِصْفُ سُدُسِهِ.

وَقَوْلُهُ: [وَلِذِي السُّدُسِ سَهْمٌ] : أَيْ يُضَمُّ لِسُدُسِهِ فَيَصِيرُ لَهُ سُدُسُ الْجَمِيعِ وَنِصْفُ سُدُسِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>