للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِخِلَافِ مُدَّعٍ الْتَزَمَهَا " إلَخْ أَيْ: أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ الْتَزَمَهَا ثُمَّ رَجَعَ.

(فَإِنْ سَكَتَ) مَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ (زَمَنًا) مِنْ غَيْرِ إظْهَارِ نُكُولٍ (فَلَهُ الْحَلِفُ) وَلَا يُعَدُّ سُكُوتُهُ نُكُولًا.

ثُمَّ انْتَقَلَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْحِيَازَةِ فِي عَقَارٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَالْحَائِزُ فِي كُلٍّ؛ إمَّا أَجْنَبِيٌّ غَيْرُ شَرِيكٍ، وَإِمَّا شَرِيكٌ، وَإِمَّا قَرِيبٌ فَقَالَ: (وَإِنْ حَازَ أَجْنَبِيٌّ غَيْرُ شَرِيكٍ) فِي الشَّيْءِ الْمُحَازِ (عَقَارًا) مَفْعُولُ " حَازَ ".

وَالْحِيَازَةُ: وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ (وَتَصَرَّفَ) فِيهِ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ إيجَارٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ قَطْعِ شَجَرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَالتَّصَرُّفُ فِي الرَّقِيقِ: بِالْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْوَطْءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ وَفِي الثِّيَابِ. زِيَادَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِمَّا يَأْتِي فِيهِ بِاللُّبْسِ وَالتَّقْطِيعِ. وَفِي الدَّوَابِّ: بِالرُّكُوبِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَإِنْ سَكَتَ] : أَيْ وَأَوْلَى لَوْ طَلَبَ الْمُهْلَةَ لِيَتَرَوَّى فِي الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا وَالْإِحْجَامِ، ثُمَّ طَلَبَ الْحَلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ

[الْحِيَازَةِ فِي عَقَارٍ أَوْ غَيْرِهِ]

قَوْلُهُ: [ثُمَّ انْتَقَلَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْحِيَازَةِ] : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُعْرَفُ بِمَسْأَلَةِ الْحِيَازَةِ وَإِنَّمَا أَلْحَقُوهَا بِالشَّهَادَةِ لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهَا مَا تُسْمَعُ فِيهَا الْبَيِّنَةُ، وَفِي بَعْضِهَا مَا لَا تُسْمَعُ فِيهَا وَرُبَّمَا يَذْكُرُونَهَا مَعَ الْأَقْضِيَةِ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَقَعُ فِيهِ الْقَضَاءُ.

قَوْلُهُ [وَالْحَائِزُ فِي كُلٍّ] إلَخْ: أَيْ فَتَكُونُ الْأَقْسَامُ سِتَّةً وَسَيُوَضَّحُ تَفْصِيلُهَا، وَهَذَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِ الْقَرِيبِ شَرِيكًا أَوْ غَيْرَ شَرِيكٍ وَإِلَّا فَتَكُونُ الْأَقْسَامُ ثَمَانِيَةً.

قَوْلُهُ: [غَيْرَ شَرِيكٍ] : أَيْ لِلْمُدَّعِي.

وَقَوْلُهُ: [وَتَصَرَّفَ] : أَيْ بِوَاحِدٍ مِنْ التِّسْعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْعَقَارِ.

قَوْلُهُ: [بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ] : أَيْ كَثِيرَيْنِ لِغَيْرِ إصْلَاحٍ لَا لَهُ أَوْ كَانَا يَسِيرَيْنِ عُرْفًا

قَوْلُهُ: [وَنَحْوِ ذَلِكَ] : أَيْ كَفَتْقِ عَيْنٍ أَوْ إجْرَاءِ نَهْرٍ.

قَوْلُهُ: [وَالتَّصَرُّفُ فِي الرَّقِيقِ] إلَخْ: خُرُوجٌ عَنْ مَوْضِعِ الْمُصَنِّفِ فَحَقُّ تَصَرُّفَاتِ الرَّقِيقِ وَمَا بَعْدَهُ تُذْكَرُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَغَيْرِ الْعَقَارِ.

قَوْلُهُ: [وَنَحْوِ ذَلِكَ] : أَيْ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْبَيْعِ.

قَوْلُهُ: [مِمَّا يَأْتِي فِيهِ] : أَيْ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْإِيجَارِ.

قَوْلُهُ: [بِالرُّكُوبِ] : أَيْ زِيَادَةَ مَا تَقَدَّمَ

<<  <  ج: ص:  >  >>