للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَ) يُرْجَمُ (اللَّائِطُ) وَالْمُلُوطُ بِهِ (مُطْلَقًا) أَحْصَنَ أَمْ لَا بِشَرْطِ التَّكْلِيفِ؛ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْفَاعِلِ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُهُ بَالِغًا بَلْ مُطِيقًا، وَشَرْطُ رَجْمِ الْمَفْعُولِ: بُلُوغُ فَاعِلِهِ فَلَا يُرْجَمُ مَنْ مَكَّنَ صَبِيًّا. (وَإِنْ عَبْدَيْنِ وَكَافِرَيْنِ) : كَالْحُرَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ وَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ بِإِسْلَامِ الْكَافِرِ.

(وَيُجْلَدُ) الْمُكَلَّفُ (الْبِكْرُ) : أَيْ غَيْرُ الْمُحْصَنِ (الْحُرُّ) : ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (مِائَةً) .

(وَتُشَطَّرُ لِلرِّقِّ) : فَعَلَيْهِ خَمْسُونَ جَلْدَةً (وَإِنْ قَلَّ) الْجُزْءُ الرَّقِيقُ، وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَمُعْتَقٌ لِأَجَلٍ وَمُدَبَّرٌ.

(أَوْ تَزَوَّجَ) الرَّقِيقُ وَزَنَى حَالَ رِقِّهِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرِّ (وَتَحَصَّنَ) : أَيْ صَارَ (كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ الرَّقِيقَيْنِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مُحْصَنًا (دُونَ صَاحِبِهِ) :

ــ

[حاشية الصاوي]

وَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ جَمَاعَةٍ قِيلَ نَدْبًا وَقِيلَ وُجُوبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: ٢] فَإِنَّهُ فِي مُطْلَقِ الزَّانِي، وَأَقَلُّ الطَّائِفَةِ أَرْبَعَةٌ عَلَى أَظْهَرِ الْأَقْوَالِ قِيلَ لِيَشْتَهِرَ الزَّجْرُ وَقِيلَ لِيَدْعُوَا لَهُمَا بِالرَّحْمَةِ وَالتَّوْبَةِ وَلَمْ يَعْرِفْ مَالِكٌ بُدَاءَةَ الْبَيِّنَةِ بِالرَّجْمِ ثُمَّ الْحَاكِمِ بِهِ ثُمَّ النَّاسِ عَقِبَهُ وَالْحَدِيثُ الدَّالُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْإِمَامِ وَإِنْ تَمَسَّك بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ.

قَوْلُهُ: [فَلَا يُرْجَمُ مَنْ مَكَّنَ صَبِيًّا] : أَيْ وَإِنْ كَانَ هُوَ بَالِغًا وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَفْعُولِ أَيْضًا طَوْعُهُ فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا التَّكْلِيفُ، وَيُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ طَوْعُهُ وَكَوْنُ الْفَاعِلِ بِهِ بَالِغًا.

قَوْلُهُ: [وَإِنْ عَبْدَيْنِ وَكَافِرَيْنِ] : قَالَ عب لَمْ يَكْتَفِ بِدُخُولِهِمَا تَحْتَ الْإِطْلَاقِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْعَبْدَ يُجْلَدُ خَمْسِينَ وَإِنَّ الْكَافِرَ يُرَدُّ إلَى حُكَّامِ مِلَّتِهِ.

[جلد غَيْرُ الْمُحْصَنِ]

قَوْلُهُ: [أَيْ غَيْرُ الْمُحْصَنِ] : أَيْ مَنْ لَمْ يَسْتَوْفِ شُرُوطَ الْإِحْصَانِ.

قَوْلُهُ: [وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ] إلَخْ: أَيْ فَمَتَى كَانَ فِي الشَّخْصِ شَائِبَةُ رِقٍّ كَانَ حَدُّهُ الْجَلْدَ وَتُشَطَّرُ.

قَوْلُهُ: [أَوْ تَزَوَّجَ الرَّقِيقُ] : فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ لِأَنَّ تَزَوُّجَهُ لَا يُصَيِّرُهُ مُحْصَنًا لِفَقْدِ الْحُرِّيَّةِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>