للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَنَصَّ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَالْحَفْرِ فِي السَّابِلَةِ. لِاشْتِرَاكِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا. فَالْحَفْرُ فِي إحْدَاهُمَا كَالْحَفْرِ فِي الْأُخْرَى. فَتَجْرِي فِيهِ رِوَايَةُ ابْنِ ثَوَابٍ بِعَدَمِ الضَّمَانِ. انْتَهَى.

فَائِدَةٌ:

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَإِنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ نَاظِرٌ فِي وَقْفٍ: تَوَجَّهَ أَنَّهُ لَهُ إنْ أَشْهَدَ وَإِلَّا لِلْوَقْفِ. وَيَتَوَجَّهُ فِي أَجْنَبِيٍّ بَنَى أَوْ غَرَسَ: أَنَّهُ لِلْوَقْفِ بِنِيَّتِهِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يَدُ الْوَاقِفِ ثَابِتَةٌ عَلَى الْمُتَّصِلِ بِهِ، مَا لَمْ تَأْتِ حُجَّةٌ تَدْفَعُ مُوجِبَهَا، كَمَعْرِفَةِ كَوْنِ الْغَارِسِ غَرَسَهُ بِمَا لَهُ بِحُكْمِ إجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ غَصْبٍ. وَيَدُ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ. فَلَيْسَ لَهُ دَعْوَى الْبِنَاءِ بِلَا حُجَّةٍ. وَيَدُ أَهْلِ الْعَرْصَةِ الْمُشْتَرَكَةِ ثَابِتَةٌ عَلَى مَا فِيهَا بِحُكْمِ الِاشْتِرَاكِ، إلَّا مَعَ بَيِّنَةٍ بِاخْتِصَاصِهِ بِبِنَاءٍ وَنَحْوِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>