فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابٌ) نُدِبَ الْغَرْسُ، وَجَازَتْ الْمُغَارَسَةُ

ـــــــــــــــــــــــــــــQ [بَاب فِي بَيَان أَحْكَام الْمُغَارَسَةُ]

(نُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (الْغَرْسُ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، أَيْ الشَّجَرُ يُثْمِرُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إلَّا كَانَ مَا أَكَلَ مِنْهُ صَدَقَةٌ وَمَا سُرِقَ مِنْهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَ مِنْهُ السَّبُعُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَتْ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ". وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيْءٌ إلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ قَدْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ الْغَرْسِ» ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ بَنَى بُنْيَانًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا اعْتِدَاءٍ أَوْ غَرَسَ غَرْسًا فِي غَيْرِ ظُلْمٍ وَلَا اعْتِدَاءٍ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ جَارِيًا مَا انْتَفَعَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» . وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «سَبْعٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا أَوْ أَجْرَى نَهْرًا أَوْ حَفَرَ بِئْرًا أَوْ غَرَسَ نَخْلًا أَوْ بَنَى مَسْجِدًا أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ»

(وَجَازَتْ الْمُغَارَسَةُ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَى غَرْسِ شَجَرٍ فِي أَرْضٍ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ مِنْ غَيْرِهِمَا إجَارَةٍ أَوْ جَعَالَةٍ أَوْ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنْهُمَا شَرِكَةً، فَالْعَقْدُ جِنْسٌ شَمَلَ الْمُعَرَّفَ وَسَائِرَ الْعُقُودِ، وَعَلَى غَرْسِ شَجَرٍ فَصْلٌ مُخْرِجٌ الْعَقْدَ عَلَى غَيْرِهِ، وَبِعِوَصٍ مَعْلُومٍ فَصْلٌ مُخْرِجٌ التَّوْكِيلَ عَلَى غَرْسِ شَحْرٍ بِلَا عِوَضٍ وَمِنْ غَيْرِهِمَا، أَيْ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ عَيْنًا كَانَ أَوْ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا أَوْ حَيَوَانًا إجَارَةً، أَيْ عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ اللَّازِمَةِ بِعَقْدِهَا الَّتِي لَمْ يُشْتَرَطْ فِي اسْتِحْقَاقِ عِوَضِهَا تَوَقُّفُهُ عَلَى الْإِتْمَامِ أَوْ جَعَالَةً، أَيْ عَلَى وَجْهِ الْجَعَالَةِ غَيْرِ اللَّازِمَةِ بِعَقْدِهَا الْمُتَوَقِّفِ اسْتِحْقَاقُ

<<  <  ج: ص:  >  >>