للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَعَهَا فِي بَيْتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: أَخْرِجْ مَاءَكَ عَلَى شَيْءٍ، فَإِنِ ادَّعَتْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنِيٍّ، جُعِلَ عَلَى النَّارِ، فَإِنْ ذَابَ فَهُوَ مَنِيٍّ، وَبَطَلَ قَوْلُهَا.

فَصْلٌ الْقِسْمُ الثَّانِي: يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ، وَهُوَ شَيْئَانِ: الرَّتْقُ، وَهُوَ كَوْنُ الْفَرْجِ مَسْدُودًا لَا مَسْلَكَ لِلذَّكَرِ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْقَرَنُ وَالْعَفَلُ، وَهُوَ لَحْمٌ يَحْدُثُ فِيهِ يَسُدُّهُ، وَقِيلَ:

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

أَنْكَرَتْ أَنَّهُ يُخْتَبَرُ، فَيُجْعَلُ عَلَى النَّارِ، فَإِنْ ذَابَ فَهُوَ مَنِيٌّ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عَلَامَاتِهِ، وَإِنْ يَبِسَ وَتَجَمَّعَ فَهُوَ بَيَاضُ بَيْضٍ، فَإِنْ ضَعُفَ عَنْ إِخْرَاجِهِ قُبِلَ قَوْلُهَا ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ يُزَوَّجُ امْرَأَةً لَهَا دِينٌ وَحَظٌّ مِنْ جَمَالٍ، فَإِنْ ذَكَرَتْ أَنَّهُ قَرَبَهَا كُذِّبَتِ الْأُولَى، وَخُيِّرَتِ الثَّانِيَةُ بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ أَوْ فِرَاقِهِ، وَيَكُونُ صَدَاقُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ ذَكَرَتْ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ، وَمَهْرَاهُمَا فِي مَالِهِ، وَاعْتُمِدَ عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى سَمُرَةَ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا زَوْجُهَا، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

فَرْعٌ: إِذَا ادَّعَتْ زَوْجَةُ مَجْنُونٍ عِنَّتَهُ، ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّةٌ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ، وَهَلْ يَبْطُلُ بِحُدُوثِهِ فَلَا يَفْسَخُ الْوَلِيُّ؟ فِيهِ خِلَافٌ.

أ

[مَا يَخْتَصُّ النِّسَاءَ]

فَصْلٌ (الْقِسْمُ الثَّانِي: يَخْتَصُّ النِّسَاءَ) وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَهُوَ شَيْئَانِ: الرَّتْقُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالتَّاءِ يَعْنِي مُلْتَصِقًا لَا يَدْخُلُ الذَّكَرُ فِيهِ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مَصْدَرُ امْرَأَةٍ رَتْقَاءَ، أَيْ: بَيِّنَةُ الرَّتْقِ لَا يُسْتَطَاعُ جِمَاعُهَا ; لِارْتِتَاقِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْهَا (وَهُوَ كَوْنُ الْفَرَجِ مَسْدُودًا لَا مَسْلَكَ لِلذَّكَرِ فِيهِ) قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ اسْتِيفَاءِ مَقْصُودِ النِّكَاحِ، أَشْبَهَ الْجَبَّ وَالْعِنَّةَ ; وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فِي النِّكَاحِ، فَجَازَ رَدُّهَا بِعَيْبٍ كَالصَّدَاقِ (وَكَذَلِكَ الْقَرَنُ وَالْعَفَلُ، وَهُوَ لَحْمٌ يَحْدُثُ فِيهِ يَسُدُّهُ) كَذَا قِيلَ، أَمَّا الْقَرَنُ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ - قَرِنَتِ الْمَرْأَةُ بِكَسْرِ الرَّاءِ، تَقْرَنُ قَرَنًا، بِفَتْحِهَا فِيهِمَا إِذَا كَانَ فِي فَرْجِهَا قَرَنٌ وَهُوَ الْعَظْمُ، أَوْ غُدَّةٌ مَانِعَةٌ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ، وَأَمَّا الْعَفَلُ - بِوَزْنِ فَرَسٍ -: شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَحَيَاءِ النَّاقَةِ شَبِيهٌ بِمَا يَكُونُ فِي خُصْيَةِ الرَّجُلِ (وَقِيلَ: الْقَرَنُ عَظْمٌ، وَالْعَفَلُ: رَغْوَةٌ فِيهِ) بِتَثْلِيثِ الرَّاءِ، وَرَغْوَةُ اللَّبَنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>