للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَصْرٌ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِالصِّيغَةِ الْمَذْكُورَةِ سُنَّةُ ابْتِدَاءِ السَّلَامِ وَيَجِبُ الرَّدُّ فِيهَا وَعِبَارَةُ الْأَصْحَابِ الْمَذْكُورَةُ، وَإِنْ أَفْهَمَتْ الْحَصْرَ فَالْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ مَفْهُومٌ مِنْ عِبَارَتِهِمْ بِالْأَوْلَى بَلْ لَوْ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ حَصَلَ بِهِ سُنَّةُ ابْتِدَاءِ السَّلَامِ وَوَجَبَ الرَّدُّ فَقَدْ حَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ خِلَافًا فِي التَّحَلُّلِ مِنْ الصَّلَاةِ بِهَا وَعَلَّلَ الْإِجْزَاءَ بِأَنَّ تَرْكَ التَّنْوِينِ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى.

[إرْسَال السَّلَام لِلْغَائِبِ]

(سُئِلَ) عَنْ إرْسَالِ السَّلَامِ لِلْغَائِبِ هَلْ يَكْفِي فِيهِ سَلِّمْ لِي عَلَى فُلَانٍ، وَالرَّسُولُ وَكِيلٌ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ فُلَانٍ أَوْ فُلَانٌ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ صِيغَةِ السَّلَامِ وَهَلْ الْكِتَابَةُ كِنَايَةٌ بِالسَّلَامِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّلَفُّظِ أَمْ تَكْفِي وَيَجِبُ بِهَا الرَّدُّ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ صِيغَةِ السَّلَامِ وَلَوْ مِنْ الْوَكِيلِ لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً وَيَجِبُ الرَّدُّ فِي الْأُولَى بِاللَّفْظِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِهِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ.

(سُئِلَ) هَلْ يَكْفِي سَلِّمْ عَلَى فُلَانٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَمْ لَا كَمَا أَفْتَيْتُمْ بِهِ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَكْفِي سَلِّمْ لِي عَلَى فُلَانٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُرْسِلَ جَعَلَ الرَّسُولَ نَائِبًا عَنْهُ فِي إتْيَانِهِ بِصِيغَةِ السَّلَامِ

<<  <  ج: ص:  >  >>