للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قطعت به الأرض حتى تتصدع وتتزايل وتتهافت أو كلم به الموتى فتسمع وتجيب لما آمنوا وقدرة أبو حيان «لكان هذا القرآن لكونه غاية في التذكير ونهاية في الانذار والتخويف» وسيأتي مزيد بحث عن هذا الحذف في باب البلاغة. (بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً) بل حرف إضراب ولله خبر مقدم والأمر مبتدأ مؤخر وجميعا حال وهو عطف للاضراب عما تضمنته لو من معنى النفي أي بل الله قادر على الإتيان بما اقترحوه متعنتين. (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً) الهمزة للاستفهام والتقرير ولم حرف نفي وقلب وجزم وييئس مضارع مجزوم بلم والذين فاعل وجملة آمنوا صلة وأن مخففة من الثقيلة لتقدم معنى العلم عليها واسمها ضمير الشأن ولو حرف شرط ويشاء فعل مضارع والله فاعل واللام رابطة وجملة هدى الناس جواب لولا محل لها وجميعا حال وجملة الشرط وجوابه خبر ان. (وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ) الواو عاطفة ولا يزال فعل مضارع ناقص والذين اسمها وجملة كفروا صلة وجملة تصيبهم خبر لا تزال وبما صنعوا متعلقان بتصيبهم أي بسبب صنعهم فالباء سببية وما مصدرية وقارعة فاعل تصيبهم. (أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ) أو حرف عطف وتحل عطف على تصيبهم والفاعل هي أي القارعة وقريبا ظرف مكان أي مكانا قريبا من دارهم ومن دارهم متعلقان بقريبا فيتطاير عليهم شرارها وتطوح بهم ويلاتها وقيل إن الفاعل لتحل يعود الى المخاطب وهو الرسول صلى الله عليه وسلم أي تحل أنت بجيشك قريبا من دارهم كما حل بالحديبية وقد أتى فتح مكة والأول أظهر وأولى. (حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) حتى حرف غاية وجر ويأتي مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ووعد الله فاعل والمراد بوعده النصر المحتوم وان واسمها وجملة لا يخلف خبرها والميعاد مفعول به.

<<  <  ج: ص:  >  >>