للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومكفوفة لإفادة الحصر ويتبعون فعل مضارع مرفوع وفاعل وأهواءهم مفعول وإنما وما في حيزها سدت مسد مفعولي أعلم.

(وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الواو عاطفة ومن اسم استفهام معناه النفي والإنكار في محل رفع مبتدأ وأضل خبره وممن متعلقان بأضل وجملة اتبع هواه صلة من وبغير هدى حال ومن الله صفة لهدى وجملة إن الله تعليل لما تقدم وان واسمها وجملة لا يهدي القوم الظالمين خبرها.

[الفوائد:]

نظرا لانغلاق التراكيب الواردة في الآية المتقدمة وهي قوله تعالى «ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين» . وسمو إعجازه نورد بالإضافة الى ما قدمناه في الاعراب ما قاله الشهاب الخفاجي في حاشيته الممتعة على البيضاوي ففيه إيضاح لما أوضحناه، قال ما ملخصه: ان الآية تقتضي وجود إصابتهم ووجود قولهم المذكور، والواقع انهم لم يصابوا ولم يقولوا القول المذكور فحينئذ يشكل هذا الترتيب من حيث أن لولا حرف امتناع لوجود فيصير المعنى أرسلناك إليهم لنزول المصيبة بهم ووجود قولهم المذكور وهذا غير صحيح، وتكلف بعضهم الجواب بأن في الكلام حذف المضاف والتقدير ولولا كراهة أن تصيبهم إلخ، فالمحقق في الموجود انما هو كراهة مصيبتهم المترتب عليها قولهم المذكور فيكون المعنى أرسلناك إليهم لأجل كراهة أن يصابوا فيقولوا ما ذكر وقيل إن التحقيق أن

<<  <  ج: ص:  >  >>