للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي تقرع القلوب بأهوالها يوم القيامة، ولا يجوز أن يكون معلقا بالقارعة الأول للفصل بينهما بالخبر ولا بالثاني والثالث لعدم التئام الظرف معهما من حيث المعنى وجملة يكون في محل جر بإضافة الظرف إليها والناس اسم يكون وكالفراش خبرها والمبثوث نعت للفراش ويجوز أن تكون يكون تامة فيكون الناس فاعلا وكالفراش حال من فاعل يكون التامة أي يوجدون ويحشرون حال كونهم كالفراش (وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) عطف على الآية السابقة مماثلة لها في إعرابها (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ) الفاء تفريعية وأما حرف شرط وتفصيل ومن اسم موصول مبتدأ وجملة ثقلت موازينه صلة لمن لا محل لها والفاء رابطة لما في الموصول من معنى الشرط وهو مبتدأ ثان وفي عيشة خبره وراضية صفة والمبتدأ الثاني وخبره خبر الأول وهو من، وسيأتي معنى راضية في باب البلاغة (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ) عطف على الجملة السابقة وأمه مبتدأ وهاوية خبر أمه والجملة خبر من (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ) الواو عاطفة وما اسم استفهام مبتدأ وجملة أدراك خبر والكاف مفعول به أول وما اسم استفهام مبتدأ وهي خبر والهاء للسكت وجملة ما هيه المعلقة بالاستفهام سدّت مسدّ مفعول أدراك الثاني. والهاوية اسم من أسماء جهنم وهي المهواة التي لا يدرك قعرها ولا يسبر غورها، وقال قتادة: هي كلمة عربية كان الرجل إذا وقع في أمر شديد يقال هوت أمه وقيل أراد أم رأسه يعني أنهم يهوون في النار على رؤوسهم وعبارة الزمخشري: «فأمه هاوية، من قولهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة هوت أمه لأنه إذا هوى أي سقط وهلك فقد هوت أمه ثكلا وحزنا قال:

هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا ... وماذا يردّ الليل حين يئوب»

والبيت لكعب في مرثية أخيه، وهوت أمه دعاء لا يراد به الوقوع

<<  <  ج: ص:  >  >>